سبع وعشرون ومضة

latifa_aldlimy

يحيى السماوي

(تضامنا مع التكاتك ضد المصفحات)

الذي سيصدر قريبا

(1) سيادة الخليفة

الأعـمـى

يـحـتـاجُ عُـكّـازاً وطـريـقـاً مُـعـبَّـداً

لا مـرايـا ولافـتـاتٍ ضـوئـيـة

والـجـائـعُ

يـحـتـاجُ خـبـزاً

لا حَـجَـراً يـشـدُّهُ عـلـى بـطـنِـه

***

(2) بغداد ليست روما

إذا كـنـتَ نـيـرون

فـبـغـدادُ لـيـسـت رومـا

لـمـاذا إذنْ تـريـدُ إحـراقـهـا ؟

الـطـيـورُ لا تـبـنـي أعـشـاشـهـا عـلـى

شـواهـد الـقـبـور

فـارأفْ بـالـبـسـتـان

إنْ لـم تـكـن رأفـةً بـالـطـيـور

فـبـالـحـفـاةِ الـبـاحـثـيـنَ عـن ظِـلالٍ لأقـدامـهـم

وبـالـجـيـاعِ الـذيـن أتـخـمـتـهـم

بـخـبـز وعـودك

***

(3) طلب

قـبـل أنْ تـطـلـبَ مـن الـمـتـظـاهـريـن

خـلـعَ الـكـمّــامـات

أُطـلـبْ مـن مـرتـزقـتِـك ومـيـلـيـشـيـاتـك

خـلـعَ الـلـثـامِ أوّلاً

***

(4) ذهول

يا لـلـذهـول!

كـلـمـا اغـتـالَ الــفـاشـيـون الـجـددُ شـجـرةً

نـبَـتَ مـكـانـهــا

بـسـتـانٌ بـاتـسـاعِ وطـن

مُـثـقَـلُ الأشـجـارِ بـعـنـاقـيـدِ

الإرادة !

***

(5) نحن مختلفون

لا حـوار

فـنـحـن مـخـتـلـفـون

أنـتـم تـريـدون حـذف

” راء ” الـعـراق ..

ونـحـن نـريـد حـذف

الـنـقـطـة

مـن تـحـتِ جـيـم ” الـجُّـب ”

***

(6) برج

مـا شـأنـي والأبـراج ؟

الـنـهـرُ

يـعـشـقُ الـوديـانَ

ويـهـربُ

مـن الـسـفـوحِ

والـقِـمـم

***

(7) همس خفيض

قـالـتْ لـيَ الـمـائـدةُ

الـتـبـنُ يـبـقـى تـبـنـاً حـتى لـو يُـتـنـاولُ

بـمـلـعـقـةٍ مـن ذهَـب ..

ويـبـقـى الـطـبـيـخُ طـبـيـخـاً

حـتـى لـو يُـتـنـاولُ بـمـلـعـقـةٍ

مـن صـفـيـحٍ صـديء

***

(8) الـفـسـاد

لـيس الـمـلـوكُ

ولا الـسـلاطـيـنُ والـخـلـفـاءُ

إنـمـا

الـعـمـلاءُ إذا دخـلـوا الـسـلـطـةَ

أفـسـدوهـا (*)

فـسـادُ الـقـرى

مـن فـسـادِ قـصـور الـخـلافـة

……………..

(*) إشارة الى قوله تعالى : (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها )

***

(9) الـثـورة قـويـة

الـثـورةُ قـويـة

فـقـد حَـبِـسـتِ الـلـصـوصَ

فـي الـسـجـن الأخـضـر ..

الـثـورةُ

مَـسَـحَـتْ مـن ســبُّـورةِ الـتـاريـخ

( إنّ الـشـعـوبَ عـلـى ديـن مـلـوكـهـم )

وخـطَّـتْ

عـلـى الـمـلـوكِ أنْ يـكـونـوا

عـلـى ديـن شـعـوبـهـم

***

(10) إذا يـسـألـونـك

إذا يـسـألـونـك

عـن قـلاعِ وحـصـونِ وقـصـورِ

الأبـاطـرةِ الـمُـتـخـمـيـن

قـلْ

تـنـسِــفـهـا ثـورةُ الـصـعـالـيـك الـجـيـاع

نـسـفـا (*)

وإذا يـسـألـونـك مـاذا يـنـفـقـون

قـلْ

يـنـفـقـون للأبـعـديـن مـن ولاة أمـرهـم

وللأقـربـيـن مـن قـنـاصـيـن ومُـخـتَـطِـفـيـن

ويُـطـعِـمـون الـدولارَ عـلـى بُـغـضـه الـقـاتـلَ والآفِـكَ والـمـنـبـوذّ

والـمـنـافـق والـدجّـالَ

لا يُـريـدون مـنـهـم جـزاءً وشُـكـورا

إنـمـا

لِـيُـطـعِـمُـوهـم صـكّ الـجـنـةِ فـي بـيـت مـال الـدنـيـا

(إنها سـاءتْ مُـسـتـقـرًا ومُـقـامـا )

…………….

(*) إشارة الى قوله تعالى : (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا)

***

(11) سـؤال غـيـر عـفـوي

فِـيـمَ انـتـفـاعُ الـلـصِّ

بـالـيـاقـوتِ والـفـضـةِ والـدولارْ

*

إنْ كـان يُـخـفـيـهـا عـن

الأنـظـارْ

*

خـوفَ افـتـضـاحِـهِ

ولا يـمـتـلـكُ الـجـرأةَ أنْ يُـغـادرَ

الأسـوارْ

*

لـجـولـةٍ

فـي وضَـحِ الـنـهـارْ؟

***

(12) طـنـيـن

لا فـائـدة مـن سـلامـةِ الـسـمـع

إذا عـمـيَ الـبـصـر

الـطـنـيـن الـذي تـوهّـمـنـاهُ نـحـلاً

يُـبـشّـرنـا بـالـعـسـل

كـان

طـنـيـنَ ذبـاب

فلا عـجـب بـمـرض الـنـخـل والـنـهـر

والـطـيـن !

***

(13) تـهـيّـؤ

قـبـلَ دخـولِـكَ الـغـابـة

لإلـقـاء الـقـبـضِ عـلـى الـذئـب

عـلـيـكَ أولاً

تـهـيـئـة الـقـفـص ..

فـالـنـهــرُ

قـبـلَ الـزورق ..

و الـبـذور

قـبـلَ الـحِـراثـة

***

(14) ما قاله النهر والقوس

قـال لـي الـنـهــرُ

كـنْ مـثـلـي

فـأنـا حـيـن أسـيـرُ

لا ألـتـفـتُ الـى الـوراء ..

وقـال الـقـوسُ

كـن مـثـلَ سـهـمـي

لا يـنـطـلـقُ

إلآ الى الأمـام

***

(15) مـا الـجـديـد؟

حـرقـوا خِـيـامَ الـفـتـيـةِ الأبـرارِ

فـي

سـوحِ الـتـظـاهـر؟

مـا الـجـديـدْ!

*

هـل تُـرتـجـى

غـيـرُ الـخـطـيـئـةِ والـحـرائـقِ

مـن ” يـزيـدْ ” ؟

***

(16) تـسـاؤل

الـطـواويـسُ

لـمـاذا تـمـشـي مُـتـبـخـرةً؟

ألا تـعـلـمُ

أنـهـا والـدجـاجُ تـنـتـمـيـانِ

الـى

فـصـيـلـةٍ واحـدة ؟

***

(17) الـكـبـش

ربّـنـا

مـا ضـاقـتِ الأرضُ

ولـكـنْ

ضـاقَ عـيـشُ

*

الـدُّجـى سـاطَ ضـحـى دجـلـةَ

واســتـفـحـلَ فـحـشُ

*

كـلُّ حـزبٍ

ولـهُ بـئـرٌ ومـيـنـاءٌ

وجـيـشُ

*

وزنـازيـن وجـلاّدٌ

وبـطـشُ

*

ولِـراعـيـهِ بـقـصـرِ الـحـكـمِ

عـرشُ

*

كـلُّـهـمْ أصـبـحَ ” إبـراهـيـمَ ”

أمّـا الـشـعـبُ والـبـيـتُ

فـكـبـشُ

***

(18) ربـح

يـكـفـيـنـي مـن مـرارة الـخـسـارةِ

ربـحـي

مـغـامـرةَ الـتـجـربـةِ وعـذوبـةَ

الـمـوعـظـة

ومـن هـزائـمـي

مـعـرفـتـي

نـقـاطَ ضـعـفـي

***

(19) ماقـالـه الـعـصـفـور .. ما قالـتـه الـنـحـلـة

قـال الـعـصـفـورُ

أن يـكـون الـمـرءُ سـنـبـلـةً تـنـبـتُ

فـي الأرض

خـيـرٌ لـهُ مـن أنْ يـكـونَ

حـقـلاً شـاسـعـاً فـي صـورةٍ مُـعـلـقـةٍ

عـلـى جـدار

وقـالـتِ الـنـحـلـةُ

إنّ الـبـحـرَ

لا يُـسـاوي عـنـدي قـطـرةً واحـدةً

مـن الـنـدى

***

(20) يـاسـبـطـي الـجـمـيـل

يـاسِـبـطـيَ الـجـمـيـل

ما لـمـزهـريـةِ وجـهــك مُـنـكـفـئـةٌ

بـيـن راحـتـيـك ؟

آه لـو أعـرفُ ما يُـقـلِـقـك !

أنـتَ

لـسـتَ لُـصّـاً فـاسِـداً

فـتـخـاف عـقـابَ الـشـعـبِ يـومـاً

لـسـتَ

مـن الـمـتـظـاهـرين فـتـخـشـى أنْ

يـخـطـفـكَ الـمـلـثّـمـون

ولا مـن الـمـطـالـبـيـن بـاسـتـعـادةِ الـوطـن

فـيـقـنـصـكَ

قـنـاصـو طـرفِ الـحـكـومـةِ الـثـالـث

لـسـتَ عـضـواً فـي الـبـرلـمـان

فـتـخـشـى أنْ تـخـسـرَ امـتـيـازاتـك الـخـرافـيـةَ

حـيـن يـتـمُّ إغــلاقـهُ قـريـبـاً

بإذن الـشـعـب

***

(21) لا تـجـعـلـوا ظـهـورنـا خـيـلاً لـكـم

مـنـذ أتـيـتـم

والـصـحـونُ تـشـحـذُ الـرغـيـفَ

فـالـنـهـرُ ظـمـيـئـاً بـاتَ

والـحـقـلُ بـلا كـرامـةْ

*

الـرُّعـبُ والـجـوعُ اسـتـبـاحـا يـومَـنـا

ومـا يـزالُ بـعـضـكـمْ

مُـنـشـغِـلاً

يـنـبـشُ فـي مـقـبـرةِ الـعـصـورِ

بـحـثـاً

عن رمـيـمِ جـثـةِ الإمـامـةْ

*

لا تـجـعـلـوا ظـهـورَنـا

خَـيـلاً لـكـمْ

فـي حـربـكـم مـن أجـلِ بـيـتِ الـمـالِ

والـزعـامـةْ

***

(22) تـعـطّـل الـزمـن

الـسـاعـةُ سـلـيـمـةٌ ـ لا ريـبَ فـيـهـا

لـكـنَّ عـقـاربَ الـمـكـانِ

صـديـئـةٌ

لـذا

تـعـطّـلَ الـزمـن

***

(23) الـعـلاج

الـمـرضُ خـطـيـر؟

الـعـلاجُ

ردمُ الـمـسـتـنـقـعِ الـحـاضِـنِ لـلـجـراثـيـمِ

ولـيـسَ تـوفـيـرُ الأمـصـالِ

والـلـقـاحـات

مـا الـفـائـدةُ

مـن تـغـيـيـرِ الـسـروجِ والـلـجـامـاتِ

إذا بـقـيـتِ الـبـغـالُ

نـفـسـهـا ؟

***

(24) رفـقـاً بـالـعـصـافـيـر

أيـهـا الآمـرون

بـإطـلاقِ الـقـنـابـل الـمُـسـيـلـةِ

للأرواح

الـعـصـافـيـرُ لـم تـتـظـاهـر

فـي

ســاحـةِ الـتـحـريـر

نـعـرفُ أنَّ قـلـوبـكـم لا تـتـرفّـقُ بالإنـسـان

فـتـرفّـقـوا بـالـعـصـافـيـر

***

(25) عـيـد الـحـب

فـي فـجـرِ عـيـدِ الـحـبِّ أيـقـظـنـي هـديـلُ حـمـامـةٍ

فـنـهـضـتُ مـن صـمـتـي لأتـلـوَ

آيـةَ الـنـصـرِ الـمُـبـيـنْ

*

أهـديـتـهـا بـاسـمِ الـيـتـامـى والـثـكـالـى والأرامِـلِ

والـهـوى والـعـاشــقـيـنْ

*

لـلـنـاذريـنَ دمـاءهـم فـي سـاحـةِ الـتـحـريـرِ

ذوداً

عـن أراجـيـحِ الـطـفـولـةِ والـنـدى

والـيـاسـمـيـنْ

***

(26) وعـود

نـعــرفُ أنَّ وعـودكـم كـاذبـة

لـذا

كـتـبـنـاهـهـا بـالـطـبـاشـيـر

عـلـى أرصـفـةِ سـاحـةِ الـتـحـريـر

لِـتـقـرأهـا أحـذيـةُ الـعـابـريـن

قـبـل أنْ يـمـسـحـهـا الـمـطـر

والـعـاصـفـة

***

(27) حـكـمـة الـعـكـاز

تـعـلّـمـتُ مـن الـعـكّـاز

حـكـمـةَ

اسـتـبـاقِ الـخـطـى

وعـدمَ الإلـتـفـاتِ الـى الـوراء

حـيـن أغـذُّ الـسـيـرَ

الـى الأمـام

***

يحيى السماوي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *