كورونا

latifa_aldlimy

علا السردي

كورونا … عندما سمعت الإسم لأول مرة فُتحت شهيتي ، ظننتُ أن العالم قد اخترع وجبةً شهية جديدة .. مزيجاً من ( المعكرونات ) الإيطالية ذات نكهاتٌ نفاذة ، وتوابل نادرة … و عندما أصغيت جيداً و وضعت ( كرشي على جنب ) … أدركت خطورة هذا الإسم .. مرضٌ لعين جاء ليقضي على ما تبقى منا ، و كأن الحروب لم تعد تفي بالغرض … أو أن الجوع قد فقد مهارته … كنت أجلس إلى ( عتبة باب الدار ) حين مر أطفال الحي من أمامي وهم يرددون فرحين ( ياي بكره عطلة ، بكره عطلة )… ثم مرت مجموعة من القطط و كانوا يتناقشون بصوتٍ مرتفع .. ثمة قط ( معصب ) يقول ( يا إخوان هاظ المرض بصيب البني أدميين ، إحنا شو خصنا ، خنلحق حاوية الزبالة قبل ما تيجي البلدية و تشيلها ) … ثم مرت مجموعةٌ من النسوة ، يحملن أكياساً من الخضار و الفاكهة و المعلبات .. ( أم العبد ) تقول ( هاي نهاية العالم ) … حتى تصريحات أم العبد تغيرت و أصبحت اكثر جدية … ثم مر موكبٌ حكومي ، وكان ثمة كمامة زرقاء كبيرة تحيط ( بوز السيارة ) .. ثم مر صديقي و دعاني إلى فنجان قهوة .. لم ارفض دعوته خاصةً انه قد قدم لي معروفاً كبيراً حين عطس في وجهي … سألته :تُرى في هذا الوقت العصيب أيهما أسرع الموتُ قهراً أم الموت كورونياً !! فرد علي ( يا زلمة تقلبهاش دراما ينعن أبو اليوم الي صرت فيه كاتب )..
احتسينا القهوة و لم أمت بعد … هذا ما حصل معي قبل عشرين عاماً من اليوم .
و أما صديقي فقد مات قهراً .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

1 تعليقات

  1. avatar
    الـسـعيد مـرابــــطي

    الأستـــــــاذة/ عـلا السـردي

    أحــييك بتـناول الـموضوع تـحت طـائلة جـملـة من الأسـباب، أ,لـها أن العرب
    لــيس لـديهـم تـمنـــع مـن أذى صـاخب ” كــورونـا ” قـال الـذي لا يحـسن نطـق
    هــــذه الـمـوضة الـمفـركة في الـمخـابر: كـلنا فـيريـس.
    الأمــــر حـلـحلته بيـد التولايـات الـمتحـدة الأمريـكية التـي تـشن حـربـها الــبيـولوجية الـزاحفة مـن اليوم فـصاعدا…وإلا مـا رأي “تـــــرامب” في رقم الـعام الـمنصرم 2019م حيث هلـك 13000إنسانا بسبب الـزكام الـعادي؟
    يبـدو أن الـكلب الـذي على قيد الإحصاء في نـصك ” عنده ألف حق.
    تــحاياي.

    الرد

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *