ايها الساسـة .. الأشهر القادمـة… أما الخلاص .. او الخطر

فاضل حسين الخفاجي
تبـدو الأمـور فـي العــراق كمـا لو ان الشـعب العـراقي هـو في السـباق الأخير مع الزمـن ، فالاشـهر القادمـة هي فترة المخاض العســير واقصـد هنـا فتــرة الانتخابـات المبكــرة المزمـع اجـراءها في حـزيران 2021.. فأما خــلاص العــراق من أزماتـه السـياسـية  أو وضعــه فـــي أزمــة دائمـة .
 لم يعـد هنــاك وقــت للتنصـل مـن المســؤولية أو القـاء اللـوم علــى القــدر أو الأيـدي الخـفـية أو أمريكـا أو غير ذلك من الحـجج الجاهـزة .
فمعـروف ان قـدرنـا بأيـدينـا وان الدول الاجنبيــة مهمـا كان اسـمها ..  فهي لايهمـا أو بالحقيقـة لا ترغب باسـتقرار العـراق لان الكثير مـــــن تلك الدول تعتاش على مشـاكل وعدم اسـتقرار الدول الاخرى  لأسباب شتى . وهـذا أمر معـروف  ،   ولكـن الأمــر من قبـل ومن بعـد فـــــــي أيـدينـا نحــن أهـل العراق ، ولمزيـد من الوضوح ، فان الأمـر كله في الوقت الراهـن معلـــق برقــاب من يسـمون أنفسـهم ب ( الوطنيـبن ) أي
انها تـجد نفسـها أمام الخيار الوحيد المطـروح وهـو الولاء للعــراق .
المطلـوب من يـدعي ( الـولاء للعـراق ) أن يبرهـن على عراقيـته اليوم أكثر من أي وقـت مضـى .،  ولم يعـد هناك مجال لابقـاء التوتـر بيـن القيـادات الســياسـية والرئاسات الثلاث أو بين رئيس الوزراء وبعض اعضاء البرلمان .. فالمهم الآن هو سرعة  إقـرار القوانيـن او تعديلهـــا وخاصة تلك لتي تتعلق بالانتخابات لقادمـة ..  فالمهـم هـو أن تمضـي الانتخابـات  المبكرة في موعدهـا الذي تم تحديده فــي حـزيران 2021..
 فالزمـن لايقبــل التأجيــل ،  والزمــن عمـل بشـري متصـل .. فإذا لم نفعــل نحن كشـعب ، فمن المؤكـد يعمـل غيرنـا ، ولا يوجــد فراغ فــي الزمــن ولا مجهـول أيضاً .. فالذي نظنـه مجهــولاً ،  يعلمـه الآخـرون .. فالفـرق حين ذاك بيننـا وبينهـم هـو إننـا نعلمـه ،  ولكـن بعـد فــــوات الأوان .
 ان الفترة المتاحـة الآن أمام اعضـاء البرلمـان هي ( فرصـة ) ، واقصـد هنـا جميـع الكتـل السـياسية هي فرصة جيـدة بكل ما مـن معنـى للكلمـة . لا شــيء يتكــرر ، ولا التأريـخ يعيـد نفسـه .. فالشـهور الباقيــة علـى موعـد الأنتخابـات  هي زمـن الخـلاص .. أو الخطر ولا يـوجـد حـــل وســط .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد