أنتخابات الرئاسة المصرية….

عبير حميد مناجد

يتابع العالم كله   بكثير من الشغف والترقب .ألأنتخابات الرئاسية في دولة مصر الشقيقة , وكل العيون تترقب من سيحكم (أم الدنيا) ؟ ويقود دفتها الى مرسى البر والأمان. بعد ان خاضت امواج عاتية في بحر متلاطم الامواج عقودا من الزمان…
وأنا أختلف مع الكثير من الأعلام (المتخصص) والأعلام الحر من أن مصر محتاجة الى شخصية جبارة وعظيمة…  وانهم قد لايجدون في كل المرشحين من يصلح لهذا المنصب الكبير , كبر مصر وحجمها في العالم العربي خاصة ,والعالم بشكل عام,, أختلف معهم من حيث أنهم كلهم قادرون على شغل المنصب
فمصر ومنذ نهاية الملكية مطلع الخمسينات وحتى آخر عهد(المخلوع) قبل ثورة 25 يناير حكمها قادة لم يكونوا يملكون من مقومات القيادة والشخصية الشئ العظيم (فعبد الناصر) الضابط المصري البسيط ذو الأصول الريفية وابن العائلة المتوسطة الفقيرة لم يكن يملك الكثير , حين خطط مع زملاءه  انقلاب(الضباط الأحرار)  وحرر مصر من عصر الملكية ,التابعة للأستعمار ألى جمهورية عربية قومية  تحلم بالوطن العربي الواحد ,وبالحرية,  والأشتراكية.. ناهيك عن أنجازات أخرى كثيرة أستطاع تحقيقها قبل أن يتحول في آخر عهده الى دكتاتور خائف ممن حوله.ومثله (السادات) الذي رحل بعد ان (أكمل) مشروع ناصر القومي وخاض عنه  حرب اكتوبر 73 وحرر أراضي مصر التي أحتلها الصهاينة ولو ان كلمة (حرر) ماتزال محل نقاش حتى اليوم هل هي محررة فعلا؟ أم ماتزال محتلة بشكل غير مباشر؟
المهم انه هو ايضا  لايحمل من سمات القيادة الكثير بل كان  (حشاشا) ومغيبا  اكثر الوقت في  في احد ارياف مصر وكان تابعا  ومنفذا للأملاءات الأمريكية والأسرائيلية  وتجلى ذلك بوضوح في توقيعه اتفاقية كامب ديفيد سيئة السمعة وأرتمى   في احضان أمريكا  وودع اشقاءه العرب غير آسف,  في قطيعة أستمرت  حتى موته بعد ان تعرض (للتصفية ) من أقرب أنصاره وحلفاءه, وليس  الأغتيال من التيار الاسلامي كما اشيع, وانطلت الحيلة على الناس عقوداو بسبب التعتيم على مجرى التحقيقات وطمس الحقائق, والتلاعب بها , بدليل ان من استفاد من  تصفيته اقرب حلقات الحكم اليه وقفز (حسني مبارك) الى سدة الحكم كونه النائب, وهذا بالذات لم  يكن يتمتع بأي صفة مميزة تذكر . وخطاباته الأرتجالية التي كان يلقيها بالعامية المصرية, تثير السخرية والضحك ومنها  قولته الشهيرة “اجيبلكم منين ما انتوا كتير 80 مليون ااكلكم منين؟) تصوروا رئيس مصر العظيمة (يردح) لشعبه ويلومه على كثرة تعداده مع انها من المفروض من مقومات القوة لأي دولة  وضمان لمستقبلها وديمومتها , وليس العكس كان من الغباء ,بحيث لم يكن يدرك ماهي عناصر القوة  وماهي عناصر الضعف والأخفاق لأي دولة  من مثل انه آثر ان يفتح الأستثمار على مصراعيه امام رجال الأعمال (الحرامية المشبوهين) ليزيد دولته فقرا ويتلاعب بأرزاق الناس لحساب قلة كدست اموال شعبه في ارصدتها وأرصدته الخاصة في البنوك الاجنبية.
هو على كل حال انتهى النهاية التي يستحقها  مهانا ذليلا في قفص من حديد.
وليس من داعي لأن نعرج على بعض النماذج الشاذة من الحكام العرب كالقذافي (مجنون ليبيا) فهو (خبل علني), او( صدام حسين) المريض النفسي السادي, الذي كان يرى في كل شاب ورجل عراقي, زوج أمه الذي سيربطه على شجرة وينهال عليه ضربا بالسوط اذا استفرد به , فأنتقم منهم بحروب ونزاعات عبثية.
مهما كانوا من ترشحوا لمنصب الرئاسة فلن يكونوا أسوأ من هذه النماذج بل ان بعضهم رجالا شرفاء من الشعب المصري واليه سيعودون مثل (أبو الفتوح) و(صباحي) و(مرسي) والبسطويطي) و(الحريري) و(العوا)…
أما الأسماء ألأخرى المحسوبة على (الفلول)فأترك للأخوة في مصر العروبة ان يكشفوا تأريخهم الأسود المريب..
وبالمناسبة اريد فقط ان اذكر من يؤيدون ( الفريق احمد شفيق) كونه أبرز وجوه العصر( المباركي) الذين يرون فيه  البطل القيادي الذي حمل روحه على كفه في معركة الكرامة حرب 73.  أنه أنما فعل مثلما فعل كل طياري مصر والعراق وسورية في معركة الكرامة  حرب اكتوبر العظيمة , وكما فعل كل جندي شريف يحب وطنه ولذا فلا فضل له على ابناء شعبه  فهو انما شاركهم المحنة كأي جندي ينفذ الأوامر فلا يزايد على شعبه وعلى العرب في ذلك.
خلاصة القول أن مصر ليست بحاجة الى  الى أن يقودها  شخص عبقري أو ذو كاريزما  خارقة أو بياع للكلام من الدرجة الأولى و(حلنجي يلعب بالبيضة والحجر)
ولا دبلوماسيا يخاطب المصريين وعينه على سيدتيه امريكا واسرائيل
مصر تحتاج الى مواطن مصري شريف لايريد من كرسي الحكم أية أطماع او أهداف شخصية وليست عنده أحلام عظمة مريضة يريد فقط  أن يخدم وطنه ويرفع من شأنه وشأن كل مصري بعد ان ذاقا القهر والظلم والفقر سنين طوال أما البرنامج الأصلاحي  فما أسهله   فأي قطاع سيختاره أولا لن يقدم أو يؤخر  كثيرا فكل شئ في مصر اليوم بحاجة الى اصلاح وثورة . وسينجح ان شاء الله في مهمته وكل الشعوب العربية تدعمه.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد