يخرب بيتك

جمشيد ابراهيم

البيت هو قبر الحياة – للبيت انواع كثيرة – البيت – المكان المهم – المبيت – ترجع اليه لتبات فيه في الليل – لتنام – و لكنه اليوم يبات في الفراش كل الليل – لا ينام – كان سابقا يبات ليراعي النجوم و لا يزال يفضل النوم تحت سماء النجوم – اعتقد انه من اهل البيوتات او النبلاء الى ان تحول البيت الى هم البيوت الى الخراب الى مسؤولية صعبة على عاتقه – خاف ان يبات في الفراش لانه خاف ان يعود حلم البيت المهجور مرة ثالثة – لا يدري كيف وقع على عقد شراء هذا الخراب – هذا السجن.

ثم تغير معنى البيت لانه كان يبات في البيت ليكون عندها في الليل و هكذا تحول البيت الى الزواج و الغذاء ليبني لزوجته بيتا كما تحول البيت الاسباني الى القصر العربي لفخامته – البيت هو الخباء و المظلة و المنزل بعيدا عن اهل البيت او جزء من الدار و الى ابيات من الشعر- الى بيوت المقدس و بيوت الله الحرام و بيوت غير مسكونة و بيت الماء و بيت الفراغ. ثم تحول بناء البيت الى حلم من الصعب تحقيقه و لكنه خاف ان يبني لها بيتا لان بناء البيت يخرب البيت بالطلاق و كما يقال (يخرب بيتك)

البيت هو مكان الاهل الذي هرب منه مبكرا رغم انه كان سابقا خيمة بسيطة من شعر المعز ثم تحول الى حجرة و لكن البيت لم يكن ابدا مكانا للراحة فاكثر المشاكل اختفت في البيت – ثم تحول البيت الى السجن لا يعلم كيف يهرب منه و الى اين في انتظار البيت الاخر- بيت العجزة او البيت الاخير تحت الارض.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد