قَلبٌ مِن أوراقِ الورود

لقمان منصور

قَلبٌ مِن أوراقِ الورود
*
شعر: “کەژال ابراهيم خدر”..
ترجمة: “لقمان منصور”..
1
لا أجرؤ أنْ
أُريَ عينيكَ لأَيِة عاشقةٍ
كي لا تستنشقَ حسرة و تَكتُبَ لكَ شِعراً
لا أَجرؤ أَنْ
أُريكَ لِأَيِّ أِمرأة
كي لا تُزَحلقَ نفسها في أَحضاني
بَدَلاً مِنك
تأتي وَ تَنامُ في قَلبي
لا أقْدِرُ أنْ
أُريَ رَقَبَتُكَ لِأَيِّ طاووس
فَأَنا مُتأكِّدة ٌ
أِنّهُ يَتَوَسّلُ الى الله
(أموتُ أنا ….هو لا يموت)
2
تتحدّث بنوع من الرِقّة !
لا أعرف كيف أكتُبُك ؟!
صفحة روحي تتوقَّدْ
السحاب يصبح زخات المطرْ
تضحكُ بِشكلٍ من الجمال !
يصبح رأسي غابةً كثيفة
وشَفتاي
قطرات ندى الصباحْ
3
تَشْبهُ لألأة الشروقِ مع نسيم الصباحْ
تَمْتليءُ بالأبتسامةْ
عندما تتبلّلُ ينبوع شفتيك بقُبُلاتي
يلبسُ الخريف فستاناً أصفرْ
وتتصاقط براعم الورودْ
4
أتَيْتُ من أعماق الأرضْ
أَهَبُ الشمس لأَعماقكْ
أَمْلأ الينابيع بالماءْ
عندما تَشْبَهُ زهرة شَفَتاك
شُعاع الشمس
أَجْعلُ لك من الغروبِ شمساً
5
أَتَعْرفْ
بَحثْتُ في قلبي المتشرد الولهانْ
المليء بالكدر وألأحزان
جَمَعْتُ
كل الطرقات العسيرة
كل طرف
من أطراف حدود الحياة
كل الام الوطن
في روحي
أصبحتُ ينبوعاً لأِرواء الشجيرات
أصبحْتُ لمعان القمر
و وردة رمانٍ و ترعرعت
6
أَتَيْتُ من
بيت روحك الصغير
لا أسمعُ صوتاً مِنك
لا تغاريد الطيور
ولا نسمة الرياح
لِهذا لون طَيّات قلبى
صغيرة لقلادة قلبك
7
دائماً تمطر بغزارة
تنزلُ قطرة قطرة
قَلبك موقد نار
نسيم روحك يصبح طفلاً صغيراً
يأتي مثل ثَمْلٍ الى أحضاني
8
وَعَدْتَني
أنْ تُعَلِّق في أُذّني
شَنَفاً من عين القمر
أن يمسح بريق بؤبؤ عينيك
اثار الكلمات المُسَكِّنة للآلامْ
يملأ نَهدَ شَجرة الشعرِ وروداً
ويُسكِّن رضيع الرغبات
9
صِرء فراشةً
كُنْ رَسّاماً
بحركة جناحَيك
في روضة كلماتي
لَوِّنني على غصن أبياتي
بِأِشتياق شَفَتيك
دَعْ قُبلةً
في شَطرِ شِعري
أنا متأكدة
سوف أرسل
أفُقَ عينيَّ المغمَّضتَيْن
في ومضة خيالي و أجفانُ رغباتي
الى لألأة نجوم العشق
10
ممكن أنْ يبهت أسطرأوراق كلماتي
في قرطاس ذِكرياتي
ممكن أنْ
حِقدي الغاضب يلُمُّها
عاصفة شعري
يمحوا أحزاني
ولكنْ أبداً أبداً
لن يمسح
بُكاء سَحاب مَواعيدك
في عيني
11
لا أعرف لماذا ؟!
أحلامي فقط انت
تلمع مع أِشراقة الصباح
تصبح قرنفلاً ونرجساً
تنمو على ضِفاف روحي
تَشُمُّها أحاسيسي
تكتبها أصابعي
12
هل رأيت أبداً
أن العطش يستأذن
من النهر!؟
هل رأيت الحَرْ
أن يُغْضب الشمس من نفسه ؟!
ينام على روح أوراق الشجرْ!
13
أُريد أن أُحِبُّك
كُلَّ فُصول السنة
قولي كي يكون قامة شعري
ملونة مثل قوسْ قزحْ
لا تجعل السماء تهجرني
قولي كي لا تتراكم التراب
على قلب السحاب
أُريد أن أموت
مثل دمى الثلج
لا أن يشتعل جسدي..!
———-

Keine Beschreibung verfügbar.

 

نبذة عن الكاتب

avatar

نبذة عن الكاتب والشاعر ( لقمان منصور) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ولد الكاتب والشاعر لقمان منصور في مدينة كركوك في 4\9\1963 . دخل المدرسة في الثامنة من العمر بعد صدور بيان 11\اذار و درس ألأبتدائية والمتوسطة وألأعدادية وحصل على دبلوم في المعهد التكنولوجي قسم المكائن والمعدات في مدينة كركوك . كان متفوقاً في الدراسة وكان يحصل على نتائج ودرجات عالية ففي أكثر السنوات كان ألأول على صفه ، ولكن الظروف السياسية التي تحيط بعائلته أوصلته الى النتيجة التي يحصل على معدل لا يدخله الكليات وكان حظه المعهد التكنولوجي في مدينته . لأنه أكمل دراسة الأعدادية بأربع سنوات بدلاً من ثلاث سنوات حيث رسب في السادس ألأعدادي (المرحلة التي يحتسب المعدل فيها لدخول الكليات والمعاهد) وذلك بسبب ألأجواء السياسية التى تعيشها العائلة لأنَّ والده أعتقل في فترة ألأمتحانات النهائية للسنة الدراسية الأخيرة في مرحلة ألأعدادية . وقضى والده ثمانية أشهر و نصف شهر في المعتقل محكوماً عليه بالأعدام . تم أطلاق سراح والده و من معه على هامش المفاوضات بين حكومة العراق آنذاك والحركة التحررية الكردية . كان ذلك أثناء الحرب العراقية الأيرانية وكانت قرارات وزارة التربية حينها ليست لصالح الطلبة بسبب ظروف الحرب لأنه كان يستقطع من مجموع الدرجات التي يحصل عليها الطالب أِذا كان راسباً في السنة السابقة ثلاثين درجة ، وبما أنه رسب بسبب وجود والده في المعتقل أستقطع من معدله ثلاثين درجة مما جعل مستقبله المعهد رغم تفوقه في الدراسة . كان يعيش حياةً صعْبة جداً ، تعرف على الفقر منذ السنوات الأولى لنشْأته لهذا لم يجرب حياة الطفولة ، فأِنه كان طفلاً في السابعة حين بدأ العمل أي منذ نعومة أظافرهِ ، بدأ العمل بائع جوال في أبسط أنواعه (بدأ ببيع السمسمية و الحلقوم) ، الى أن صار أستاذاً قي أعمال البناء . لم يتعين بعد التخرج لمدة عشرين سنة لسبب بسيط جداً هو (أنه من القومية الكردية و لا ينتمي للحزب الحاكم و يعيش مستقلاً) أعتقل أكثر من مرة في فترات متفاوتة ولم يخضع للنظام الدكتاتوري ، . تعين في وظيفة حكومية بعد سقوط النظام الحاكم في العراق بخمسة سنوات ويعمل الان موظفاً في الدوائر الحكومية .

مقالات ذات صله

الرد