منذ آخر ليل

عايده بدر

بالصمت صرتُ امرأة
لا تحتمل صرير الآخرين
يخرجني الليل من جدوله
على أصابعي حشرجات عمر
تئن أسفل سرير العتمة
تحملني الاحتمالات إلى مدن المجاز
إلى شوارع متسعة الغواية
مرآة تناور في إخفاء تجاعيد الغياب
تحدج بي صورة امرأة تسخر خلف حجاب المرآة
ممتدة جزر الملح في غابات عينيَّ منذ آخر ليل
ماذا بعد؟
ذاك سؤال كثيفة حرارته لكنه لا يدفئ جدران البرد
ماذا بعد؟
لا شيء يبدو أكثر سواداً من قميص يتلألأ حزنه
كلما اينعت الحدائق خارج نبضي
اصطفت العزلة وحدتها حضنا لي
بورقة توت قضمتها الريح
تلفظني السماء
للعشاق ، للممسوسين بهاجس الحب
لمطر يروي جديلة عاشقة تربص بها الخراب
يحتجز الصمت صرختي
أنا ضلع المطر الناقص
أستطرد موتاً كلما بكت الغيمة نقصانها

20-9-2020
الموضوع قديم / هـ ت

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد