مَحلبٌ كهربائي دوّار : هذه البصرة

مقداد مسعود

مَحلبٌ كهربائي دوّار : هذه البصرة

ورقٌ مرّمل

(*)

يرجمون البصرة العظمى بالزنجار

إلهي ..

أية كمية من الورق المرّمل نحتاج لأزالتهم

(  تشبيه)

مستقيمٌ  كالروتين

لزجٌ كزائر الظهيرة

صخّاب كظلام

يتسحب كالأفعى

يعوم كطير أعرج الجناح في سماء ٍ ملبّدة بالصخور

قاس ٍ مثل بياض الترقب

رخوٌ مثل صفار البيض

غاطسٌ ومكشوف : مثل لا شيء

عاطل ٌ كالقمر: يكتسب نوره من سواه

لينة ٌ لحظتي كشمس الغروب

  تتلاصف في زجاج أزرق

(برق)

مَن ذا : يتلفت للأمام !!

(*)

لوامس البصير

أفضل من عينيك َ

(*)

للأسف ..

صار صغيراً على المعنى

(*)

هذا الولدُ المشّاء : مَن خذل قدميه

   عند الينابيع

(*)

يصنعون مرآة ً عمياء: لمن !!

(*)

الضبابُ غيمٌ مطحون

(*)

الطباشير : مصباح السبورة والجدران

(*)

كلما نتقدم تتأخر العافية

(*)

صدورهم طبول عاشوراء

الأشجار راياتهم

(مخبوء)

مَن لي بقطرة ِ ضوءٍ بين الأشجار..؟

الضوءُ خبيءٌ في غيمة ٍ

برق ٌ سيجرح ُ بطن َ الغيمة

قلقي يتراكم على قطرة ِ ضوءٍ

: الضوءُ جنينٌ في رحِم الغيمة ِ

(دفيق)

الميضأة تعزفُ الوضوءَ

سعينا إلى المسقاة : ما كان الماءُ دفيقاً

في البصرة يحترق الثلج

يا خير بلاد الله أين : تلك الكؤوس الطفاح ؟

غبش ٌ كدِر ٌ منذ فجر الأحد .

مازال  سادرٌ في سراجه

هل البصرة مِن الذنوب ؟

(بستان الحديد)

أنت تحطمُ حياتي

: صرّختْ شجرة ٌ  بالمنشار

 أنت َ بِلا حياءٍ مثل  تلك الفأس

: ذراعها ساق أمي

حين سمعتْ الفأسُ تحاورهما

رفعتْ خدَها اللاصف متوسلة ً

أرفعني إلى مسقط رأسي

(*)

للآن في كل خريفٍ

أرى فؤوسا وشجراً

بلا أعناق

بين الظلين : ظل الفأس وظل الشجرة

كل خريف يمر صديقٌ : للظلين .

(*)

الخريف ُ خليلي

يمرُ الخريف : أُحسنُ ضيافته كل خريف

أنا والخريف وظلى

نرّتب تصاويرنا بعد أن نشطف

   الذاكره

  ذاكرة ُ كدِره

(*)

الخريف من زوارق شط العرب

أتلو للخريف وللشط

ما تيسر من شمسي ومن قمري

فيدهن الخريف آساي

ويعطّرني صوت ناي

(*)

الخريف  أخي وصديقي

جيوبه ملأى بدمعات روحي

يُقشرها دمعة ً

       دمعة ً

كما الكستناء

(*)

منذ فتوتي وأنا أحب خريف البصرة

أي حب ٍ دفيقٌ هذا

هل الخريف : بستان ٌ لي ؟

نسيم روحي؟

أم تأبيد طفولتي في أقدامي ؟

في الخريف

تحط على حافة كوبي زهورات دمشق

ومأذنة العصر صنّاجة قلبي

 منزلة بين منزلتين

: نخلة ٌ وسدرة ٌ وجسدي بينهما

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد