طائر بلا جناحين

ازاد ترزي
طائر بلا جناحين
 
آزاد ترزي
 
بالأمس كنتُ في الوطن …
اليوم في الغربة …
مثلَ طائرٍ بلا جناحين …
رَحَلتُ …
مجروح الفؤاد…
مکسور الجناح …
إلى الغربة …
أتيت …
هناك في وطني …
يحتسون الشاي حالك السواد …. كالليل …
السكر فيه دكتاتورهم المطلق …
الأيدي التي تسكبهُ …
مليئةٌ بتجاعيد تطغي عليها مرارة الزمن …
و كأنهم …
يخففون الآلام و الأنين …
بالتعويل على هذا الطاغوت العتيد
الوجوه في وطني …
تنظر إليك و هي مليئة بالحيرة …
و كأنها …
تخبئ في داخلها آلاف الحَسرَات …
و تحترق من الصميم …
بالأمس كنتُ في الوطن …
اليوم في الغربة …
غفوت في كابوس مريب …
ثم صحوت …
مكتئب العينين …
الأيام في وطني …
تمضي مملة …
و تدور في حلقةٍ مفرغة …
الأوتار تعزفُ …
أناشيد … تملئها الحزن و الأسى …
و الأنغام …
تُحاصَر بوجع أسطوري …
الخريفُ يكتنفهُ غموض قاتل …
و كأنهُ …
يمنع الربيع من البزوغ …
والأزهار يعانقها الذبول …
بالأمس كنتُ في الوطن …
اليوم في الغربة …
كطائرٍ بلا جناحين …
مجروح الفؤاد…
مكسور الجناح …
مكتئب العينين …
رَحَلتُ …
إلى الغربة …
أتيت …

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد