حلم البارحة…

فتيحة بجاج السباعي
حلم البارحة…
فتيحة بجاج السباعي
أتذكر أنني حلمت… البارحة
تترائى لي الصور خيالات سابحة
كأنها أصوات وأشباح… وظلال لا أراها واضحة
لست أدري إن كانت ضحكات صاخبة
من ثغر ملومات تائبة أم جهشات ملعونات ناحبة
تلوح مثل جنون التحايا…
تتجاذب وتتناثر مناديل ورايات
تروي قصصا وحكايا…
شهادات… وإشارات… وشعارات…
جراحات أبجديات مرتقة… بلا تفاصيل
الحلم كان طويلا…وما علق بالذاكرة قليل
كان شيئا كالشمس تهمس الدفئ
وكأنها النجوم تتثائب، تعاني أرقا
ترقب آلهة العتمة أثناء السبع مهمات
أوكأنها أرواح الموتى تصافح لوحة الغيمات
تلاحق خيوط الرؤى الباهتة
تتهاوى من أعماق الغيوم السوداء
ودون استئذان يلج فضولها بؤرة النائمين
كأنه القمر يناجي مجرات عائمة
ويخاطب السمار، هل لي مكان بينكم؟
أو ربما كانت تساؤلات كواكب…
لماذا حين لا نغفو يطول ليل التأوهات؟
وتبتعد الأرض أكثر فأكثر… عن السماوات
لماذا حين تبتسم السحابات يلغي النوم لذاته؟
نصحو حين ينجلي الظلام ويكون قد فات الأوان
الصمت… رجاءا!!!ً
كأنني أسمع غيمة تبكي
وحيدة… حزينة… كئيبة…
كأنني اقتربت منها وسألتها
لم انت هنا في محكمة النجوم؟
وما كل هذه القيود؟
لماذا نفرت منك كل الغيوم؟
ولم هذا الباب عليك موصود؟
مأمأت بفكها الأسفل وانهارت وجنتيها سيلا
أنا سرقت حلما وخبأته عند قبس الصبح
وأنا هنا في ركن السماء أستنجد ملائكة الصفح
كان عن قطرة سقطت في بحيرة الغرام
فجأة بدا عليها الفزع… سكتت عن الكلام
التتمة أجهلها… عن ذاك المنام
لا أعرف حقيقة ما صار… وما كان بالتمام
وقبل أن أتلو صلوات الرغبات ودعوات التمني
وقبل الغسق… أراني كما دائماً…
أقف على تلة الأحلام
وسط دائرتي في نفس المكان
أجلس على وسادة الأمنيات
واستعطفك أن لا تهجريني مناماتي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد