نافذة على وطني

نعمة السوداني

نعمة يوسف
بغداد – هولندا ..

الخطيئةُ منطقة رماديه

حِينما تتيه النوارسُ
تفقدُ الشطآن
بوصلتَها ..
فينتحرُ الضمآنُ
بموجةِ الطوفان.

كانَ الأمْس يعيشُ بالنصرِ
بَيْنَما الهيجانُ
أكوامٌ للموتى
وعلى ضفافِ الرافدينِ
اشتعلَ الأنبياءُ بالصلاةِ ..

موكبُ الملائكةِ
أصواتٌ متعددة لوحدتِي
عائمة ٌعلى ريشِي
وأصواتٌ أخرى
مندلقة ٌمن السماءِ
هكذا عاصمةُ الموتى
مثل روما
بغدادُ
تستقبلُ سمومَ اللونِ
وأفيون َالقديسينَ
لأن الخطيئةَ َمنطقةٌ رماديةٌ
ولأن المسافاتِ
حريةٌ ٌفاصلةٌ
ولأني حلّقتُ بأعماقِي
إلى برزخِ الله
انهزمتْ كلُ الرغباتِ ..

هذا التاريخُ
يلوذُ ببؤسِ خُرافتِه
وأذرعةُ الليلِ
تلَّفّهُ بمخالبِ صوتِها
إذن هي المفخخاتُ نفسُها
بمسافاتِها الفاصلة
وهي الصلاةُ على أجسادِ النساءِ
وحلمُ الفحولةِ
بطاعونِ عالمِنا السفلي
كقبابٍ
أدَمنتها اللحى
فتعلقتِ المفرداتُ من جنباتِها
ثم انغلقَ الناس

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد