دخانُ الستّين

سعد علي مهدي

سعد علي مهدي

من يحذف النصف من عمري ليرجعني
نحو الثلاثين حيث الكأسُ والطربُ

من يستطيع افتراضا ً شطب أزمنة ٍ
ليست سوى غلطة ٍ في العمر تُحتسبُ

ملعونة ٌ أزمة ُ الستّين .. أكرهها
بالرغم من أنها حانت كما يجبُ

كيف استجابت لها الأرقام مسرعة ً
من كان يجري بها خلفي ؟ وما السببُ ؟

الحب؟. لا لم تكن في الروح نافذة ٌ
كي تدخل الشمس قلبا ًملؤهٌ سُحُبُ

الحرب؟. يا ويحها من لصّة ٍ سرقت
أحلى السلال التي يغفو بها العنبُ

القمع؟. بعض الذي تشكوه ذاكرتي
بلوى سنين ٍ طواها الرعبُ والهربُ

الشعر؟. قاطعته .. حين اشتكى أسفا ً
فاستاء مني ومن ميراثهِ الأدبُ

كلّ الأعاصير مرّت فوق سنبلة ٍ
حتى رأت جذرها في الأرض ينتحبُ

واليوم .. ماذا أرى؟. لا شيء يمنحني
وقتا ً مضافا ً .. لكي يمتدّ بي لعبُ

يا موقد العمر أين النار ؟ هل خمدت ؟
هذا دخانٌ كما يبدو .. ولا حطبُ

كادت بأن تنتهي الأوراق ناسية ً
بعض التفاصيل مما تحمل الكتبُ

تجتاحني محنة الأشجار إذ علمت
أن الجفاف الذي تخشاه يقتربُ

لكنني والمدى يمضي بأخيلتي
أرجو لهاثا ً وإن لم يسمح التعبُ

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد