شهوة العــراء

يسر فوزي

قُشورٌ مِن نقيع الرّيح
تَلُوكُ عورة جَوفها المُداس
تَقضمُ فحيح الرّماد
و تَعتكفُ أُجاج الهوان
تَنثرُ هَبـاءَ الذّلّ
فوق لهوات أفواهٍ
تَستحْلِب حَمأ الرّذيلة
و تَفْترِش هُلامَ العنقاء
تَسْتنْبِت مِن شُقُوقِ الفَراغ
نُدوبًا واجِفة
تَلْهثُ فَوقَ زُنودٍ مُتذائِبة
تَتَمدّدُ أعشابًا طُفيْليّة

تَيبّسَت أعذاقها
تََلتقِطُ سنابل الحَصيد
من خِصبِ بُطونٍ ذَفْراء
تَتصَيّدُ كُحْلَ المُزُنِ
منْ شَذرِ الأهْدابِ
لا يَنالَها سِوى مَذرٍ
يَرْشفُ رُفاتَ السّواد
أفعَى مُلثّمة
تُضاجعُ شهْوة العَراء
تُشعلُ مآقي الفُجور
تََنْدسُّ بين حُورالمَرايا
تَسكُبُ تِرياقَ الرّضاب
فَوق خارِطة الأقداح
تَعصر جَلجَلة السّماق
و تُنقّط شُرور سُلالة غبراء
غافلة أنّ مِعصَم السّماء
تتَدلّى قُطوفه
للرّطب الجنيّ
و يَحْصدهُ كَوثَر البَنان
مُحــــالٌ
أنْ تَبْلغَ غَمَام التّراقي
مُحــــالٌ
يَتبوَّأ ذُعاف مُرقَّّطة
تََمضَغُ الرَّماد
ذُؤابةَ فجرِ العَفراء

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد