إليكِ، أحزم الجسد..

سلام مكي

قرأتُ أخيراً، وفي الصبح الكثيف

عينيك الغامضة

فلم أحتضن حروفكِ، أو أحفظها عن ظهر قلب،

لكني، كتبتها على كتفي، كبائع صحف كهل

يشرب التبغ المحسّن، ويسرقُ بعضا من أفكار جاره الأعمى ..

************

أنا، نبعُ عشقٍ مهجور

وأنتِ، حزمةُ غيمٍ شارد ..

ولأنكِ، فمٌ، نزف لسانه، فهبتْ نسماتُ الكلامِ

ورقص الماء بأحضان التلة

والسماء البدينةُ، لعقتها البذور 

ولأني من عينيك، شربتُ أقداحا من الرائحة

وتنفستُ ضفة نهركِ

صرتُ مدينةً، عاريةُ الأشجار، أو خبزاً، كورته أصابع هزيلة

*************

مرةً، وأنا متكأٌ على طرف ترددي

مرّ ظلكِ، مسرعاً..

لم يصافحْ أحداً كعادته..

أو يبعثر قصصات الورق المتجمعة فوق السياج

أو يمسحُ قبلات الشمسِ العميقةِ

أو يمازح أحداً من رفيقاته

لكنه رمقني بسؤالٍ أعزل:

أصافحتْ عيناك صدري؟

لم أشأ اللحاق به، وأنا أمسحُ العرق

عن ترددي

**************

ومرةً، كانت عينايّ ترسو فوق شعرك النائم

وأصابعي اشتبكت ببقاياكِ، ومخيلتي حلّقتْ بعيداً

حتى أسمتكِ حبيبةً!

وفجأةً تناثرتَ..

ورحتُ أبحث عنها

كمن يبحثُ عن ومضةٍ

في ذاكرةٍ محتضرة.. 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد