حبيْبَـةُ حنطة ٍ

عبد السلام الحمداني

حبيْبَـةُ حنطة ٍ
سقطتْ على الأرضِ
فَعانق َ شوْقَهـا
ظمـأُ التُرابْ
ونامتْ بيْـنَ سُنْبلةٍ
مهفهفةٍ بهـا الحيويّـةُ
وبهــا الشباب
يراوِغُها الزمان
بصرْخةٍ خرساءَ
تحْـمِلُ في ملامِحُها الخراب
فصلّى قربها الساقون
والماءُ البعيدْ
وقطْـرةُ الماءِ سراب
فسافَـرَ صمْتُها فوق الغيوم
لِيَسْأَل الْغَـدَق الوفيرَ
عَنِ الرُضاب
وتغدو بينها اللحظاتُ
مبطئةً
يُزاحِمُها
الذهابُ والاِياب
فصحراءُ الاماني
انْتابها قحَطُ الخريف
فصاهَـرَ الْكَـمُّ النضاب
فهلْ يتدَفَـقُ السَيْـلُ
بِاِمْـرَاَةٍ
يُعاقَرها العقيمُ منَ الخصاب
فقولي للونَ عينيكِ
اذا المطرُارتوى
انْ يمَْـسح لوْنُ العتاب
فخلْفَ جبال قمحي
الْفُ خيّال
اَعدّو للكرامةَ مايُهاب
فكمْ منْ بائسٍ
يخْطو بهِ الدهْـرُ
وَيَخْطو بهِ الردى
بينَ الغِضاب
وكمْ منْ مارِدٍ
يقوى على الدهْـرِ
ويَطْـمئِـنَّ وقدْ أَمِـنَ العِقاب
أَوى بينَ التأَمَل ظلُّ
طيفٍ لاحـهُ
طيبُ الكرى لمَّـا أَهاب
ولا ادري
لاي جراحةٍ بدمي
ارى كَـفَناً نضا منِّـي الثياب
وأفياءُ الحنين
تطاردُ الذكرى
وترقصُ فوقَ طَـعَناتِ الحراب
تصيحُ على الربيعِ الطاعنِ
المزعومِ اَينَ
منابع الماءِ الصُباب
فعِبْـقُ الانسِ بينَ ورودِهِ اِشْـتَعَلَ
وصاحَ على الشتاءِ باقتضاب
فزَهْـرُ اللَّوْزِ عند الياسمينَ
يناطِرُ الطَـوَفانَ اِنْ مرَّ السحاب
ينوحُ ولايبوحُ
بسِـرِّهِ المكنون
ان غابَ الندى بينَ الرَباب
فسلْهُ عنِ الهوى وعنِ
الجنون اذا الغدُ
جاءَ وعادَ منَ الغياب
فعيناها المخضبتان بالكحل
الدمشقيِّ القديم بها الجواب

عبد السلام الحمداني

……َ………………

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد