السفعلة

صباح محسن جاسم

غجر العراق ، الطيبون حتما.  

ما لبصاق السيد الجديد

دون صلاحية محددة ؟

الزمن غيره

والمكان خلافه

القاعدون

ما زالوا يأملون

أسرّة ً ومتكأ ً من حرير

وانهاراً من خمر تدور

وفاكهة ً دانية َ القطاف متجددة

الطفيليون بسعالهم

نفخوا قِرَب البطون

وأسسوا لحاضر مأفون

البون شاسع وكبير

والصلاحيات لما تزل

تلفظُ أثقالها

من كل صوب ،

بلاد تبتلع شواهدها الرمال

وسط فرجة غادرة !

خلاياي الستة ترليون

يجمعها حراكٌ وسكون

رقصُ الشفاه وقُبَل الجفون

سكرى حيث أكون

تسابقني إلى خمرتي الساحرة

أخشى الشهاب الخاطف

يكشف عريي الميمون

فألوذ بمفازات صحرائي الضائعة

تأسف حزنا فيَّ الشجون

تتزاور عشقا بساتيني

فتتباطأ ثكلى غيمتي الماطرة

 

أسرّني:

نعتني بمن يعتني الفقراء

لا من يسكنهم المقابرَ

الصورةُ الجديدة

تزدحم بالدعاة

” سأفعل وسأفعل”

بقبض ريح ،

بمأساة ساخرة

القادمون أنانيون بامتياز

يناشدون إنقاذ البلاد

من أهلها!

من سيقرأ طالع خلاياي

المتأملة الساهرة؟

في أقفاص برابرة الحروب

تتدافع فئران التجارب بخنوع

باسم الفقراء الذين يعرفون

وسيعرفون

أشداقا أتعبتها وما أتعبتها

ثرثرة شعارات بوعود

يلفظها على وجوهنا منعْمون

فنعود القهقرى

ما بين مغلق ومفتوح

بات وطننا أغنية ً

تنوح ،

متى تنتهي غربتنا الجائرة ؟

العرّافون الخنّث خاسئون ..

يجترون آفل أكاذيب غابرة

يتناوبون الرؤوس

بذات العجيزات والكروش

يتلذذون بمحاجم أخطبوط

يتبجحون من خلف عكر جباه

بغنيمة ……..

ومتعة فاجرة!

على قبحهم ينفخون قبحا

وخاتمتها:

حفنة ٌ من تراب يُلقمون

بحشرجة وطول أنين

وخواء ما بين أفخاذ

ضامرة

ألا أيها الترياق

كم أسكرت قوما

وأضعت شعوبْ

ولملمت من كل صوب

حذو بستان الزهور

جيف السماسرة !

لا هم سكارى يأنسون

ولا أصحّاء يؤنسون

يفعلون خلاف ما يدّعون

ينهبون الحرث باسم باعثك

– لا فظ فوّه – من نصح محاذرا:

كل الموبقات تهون

الآ الكذبة السافرة

عشرات القرون وإيعاز الغلاة :

“إلى الوراء .. “

كل العوالم خطْوها إلى أمام

وهذا الكائن الأجوف الحروبي

أقدامه أنصال سفود

نابتة ً بسيوف مكابرة

يتأمل سماءً ملوّثةَ الغيوم

جاهلا ما تحت أقدامه

من كنوز ظاهرة !

متى نتعلم من العصافير

سر شدوها الحنون

صخبها الضاج ، هجوعها ؟

علّها تنبّه فيسكتها ظلام !

متى نتعلّم من الطيور

سرّ صمودها للعبور

في تشكيل أسرابها المحلّقة

في انتعاش عشب البراري

وتثاؤب الزغبٍ بين الروابي

وحذو الخوابيء وحاني السهوب

في عجينة ترابٍ سهلٌ مراسها

وعلى اصطبار برقها ورعدها

تَدلق بعد حين وحين إتاءها

بغامز كمئها وانتبار النهود ..

للأرض التي نخالها تغفو

على أذان ديوكها

وتصحو – سيدي ومولاي-

على براكينها الهادرة!

 

صباح محسن جاسم

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد