أحترقُ، فـيَـبـتـسِمُ الباب !

ياسمينة حسيبي


ياسمينة حسيبي

1-
نظراتـكـَ تَـُبعثرني وتـُلملمنِي
يَـتَــأَرْجـــحُ كــلّ جـَسـدي
يَعْلقُ مقبضُ الباب في يدِي
هل أفتح الباب أم أقـفـله ؟
أتَسَـمّر في عينيكَ دهرا !
والمصباح المُـتدلّي من السّقف
يُــغَازل فاكـــهةَ الضّــــوء
تستأذبُ شَـراييني وتعوي
يُحاصرني الفراغ …
فأتّكأ على الهواء كيْ لا أسْقُط.

2-
تـمُـدّ لي ” قلبَكَـ ” وتهمسُ برقة
أُ  حِــــ  بّـــــ  كِـــ  …
فيتسارع نبْضي حدّ الموت
أنـظرُ حــولي بـــارتِـبـاك
أين طــاقـــيــة الإخــفاء ؟؟
أتـَلَــعْـثَـمْ …
وتُصابُ روحي بالتواءَةٍ مفاجِئة
القــلق اللّـــذيـــذُ يَـــسْـحِـبُـني
من أَضــلُـعِـي
أبحثُ في وجهكَ عن نـــافذة
لأتـــنفّـــــس…
فتَصفعُني نظــرتـكَ الحــارقــة.

3-
عـيـناكَ تـخـتـرقــانِ لّحْظي
تـتـوغـّلان في ضــعفي
تنظرُ إلَـى قَــدمـــيّ
فتحترقُ تحْـتهما الأرض
أنا وكلّي مُــفْــرَدٌ…
وأنتَ لوحدكَ جَــمْــعٌ مهول
من يَشُكّني بدبّـوسٍ لأهرب ؟
يا لهذا الفـرْز السريعٌ
لِــرُزْمــةِ أحَــاسـيـسي
مقبضُ الــباب ما زالَ
يَــبْــتَـهلُ في يـــدي
يتضرّعُ ويُـصلّي في خشوع.

4-
أنظُــرُ صَـوبَ النّـافذة
تغيّـر الطّـقْـسُ فجأة
الزّوبـعـةُ قـادمـــة
والإعصــارُ في دمِـي
ما عادت تُدرِكُـني حَــواسي
ما الذي يحدث؟
ها هو المقبض يَستسلم في يَـدِي
والباب يـبـتـَــسم في خبثٍ
ثم يفتــح لــكَ ذراعـــيْهِ
أنـــفاسُـــكَ تقتربُ منّي
تـلْسَـــعُني في وجهي
فيصرخ الصمت في المدى
أصبحتُ في ” عِدادِ العاشقين”
نظرتُ الى قَــلْـبي في هلع
كـــانت [ رقـبـتـُه] …
مـَـــاثـِلة للــــــذبــح !

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد