مَعبر الشط

شوخان عزيز

الرغيفُ قَمَرُنا الليلي
يَنهضُ متثائبا ً
في كَفي أمراةُ الوقت
تدهنُ ثديهِ بشعاع بُرج بابل

ثَغاء الماعز ، ضجيجُ الصيادين
والشباك المُثقلة بقهقهةُ المياه

رجالٌ يطوفونَ حولَ صلواتهم
وتراتيلهم الزرقاء

عند الغسقِ

طفلةٌ تُبحلق بعيدا ً
رَهط ذئاب يَقظمون الغيم
يَلحسونَ الدماء بألسنتهم النارية

فجاةً ..

نزَلَ رعدٌ أشقر
مَحَقَ والديه
مروحةٌ حربيه
( نملاُ الفراغات ) – قال الطيار
وهو يلحسُ أصابعهُ

تفتتوا غباراً مُدماة
حَيوا طِفلتهم في الرَمَقِ الأخير

جَلسوا بهيئة الدهر
على الشط الرحيب .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد