غزّةُ جرحٌ وقيامة

سعد جاسم

سعد جاسم

 

ها غزّةُ الآنَ
طوفانٌ
وقيامةٌ
وقلبٌ يُستباحْ
وغزّةُ الآنَ
 جرحٌ عميقٌ
نازفٌ
جاءتْ
 لتنكأُهُ الوحوشُ
في ليلِ الخيانةِ والنباحْ
وغزّةُ الآنَ
شعبٌ
وحيدٌ واقفٌ
 يذْروهُ عصفٌ حاقدٌ
وتدوسُهُ
سُرَفُ الحديدِ
وتنْهَشُهُ الرياحْ
وغزّةُ الآنَ
تُشعلُ نارَها
بوجوهِ مَنْ سَرقوا
ومَنْ حَرقوا
ومَنْ قَتَلوا
ومَنْ أباحْ
ورجالُها
ونساؤها
وصغارُها
يمشونَ فوقَ الجمرِ
والقهرِ
الشظايا
والجراحْ
وجراحُهم  مفتوحةٌ
للهِ
يااللهْ
هلْ يُرضيكَ
روحُ الأرضِ
روحُ البحرِ
روحُ الناسِ
وروحُ هاشمَ
يُزنى بها
وتُستباحْ ؟؟؟
**********
ياشعبَنا الغزّيّ
قاومْ
ودعِ الهزيمةَ
للغُزاةِ
وللقُساةِ
وللجناةِ
وللزناةِ
ولأبناءِ السُفاحْ
ودعِ الجريمةَ
للثعالبِ
والتكالبِ
والأفاعي
والخنازيرِ الدنيئةِ
ولذؤبانِ النكاحْ

ياشعبَنا الغزّيّ
كُنْ اسطورةً
مُعجزةً
ملحمةً
ولاتُكنْ شعباً مُباحْ

ياشعبَنا الغَزَّيّ
قاومْ
إنَّ الخلاصَ
الإنعتاقَ
هوَ انتصارُكْ
حتى ترى
شمساً ستَطْلعُ
من جراحِكْ
وتُزيحُ هذا الليلْ
ثمَّ يأتيكَ الصباحْ
بلا دماءٍ
ولا مخاوفَ
ولا هواجسَ
ولا رماحْ
ثُمَّ تغدو طائراً
حُرّاً جميلاً
أبديَّ الروحِ
والكونُ
لأحلامِكَ
أُفْقٌ وجناحْ

 

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد