وفاء


آمال ابراهيم

منذ أن غادرتْني…

وباحةَ الأقنعةِ الملونة…

لم تعد تسقط من غلاف الحلوى

ساعةَ الشاي…والضحكتين

نهاراتي..أدمنتْ ذكرَها

وفاء…

ملامحُها تخبو

أنعش ذاكرتي… أقلِّب أيام أبي

فأجد صورَها… على مَرِّ الخيانة

****

سطوري…أبدا وفية

تبتلع أحرفي المشوهة

وتصبر على أجنة غضبي

لتنمو سليمة  معافاة

من رأسٍ هزاز!

سطوري…لم تعد مستقيمة

فقد ملَّت التصادم

ناولتني العصا

وبعض حائط لظهري

ورمت بنقطة ضوء…خارج الدفتر

****

بحثتُ في بيوتِ الأصدقاء

عن إناء يسع جرحي

مسامعهم…تفتك بشكواي

لكنها..بلا غطاء

آنية عارية

لم تدرك من فلسفة الثياب …خيطا!

****

في الغرفة…ثلاث نساء

بينما تؤديان مناسك القرب والولاء

أدركت كم أنا…بعيدة…بعيدة

منفاي…ليس بسراب

أدركت أنني

ملكة المدن المهجورة

ومرافئ الأنين الموسمي

شيخة الدلال البلهاء..

أبدا استعر …لمسيل كحلتها

على حد شاربه..

****

نثار النخيل..وأشلاء الرحيق

ارث معتق تحت خلايا النساء

****

أراني…أدغدغ النهار عنوة

ولا يبتسم!

لكنه على أية حال… يردُّ السلام

بصفعات… متفاوتة التهذيب

صداقتنا اكبر..من العتاب

أحيانا يُسرُّ لي …

كيف أحسنَ البارحة… للفقراء والمحتاجين…

ونسيني من جديد…

****

غريب أمر دجلة والفرات

هي الأخرى…

في لهاثها للبقاء…

تعددت منابعها

فعيونُنا لن تجففَها… سدود دول الجوار!

****

في العالم الموازي

ترقد…

قبورنا الموازية

أفكارنا المتقاطعة

تيهنا المركزي

ومحيط الصحراء

لا تفكر بالأرقام…فنحن بالنتيجة

نرقد بسلام!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد