في البولمان الى حلب

هاتف بشبوش

في الباص
ما أسهلَ أنْ تغلقَ عينيك
كي تتجاهلَ
صلواتَ الهمجيين في التخريب
على إمتدادِ
ماتسعهُ الطريقُ الى حمص
لكنكَ مرغمٌ على فتحِ سوادهما
لأنَ البارودَ الماضي لهُ دويٌ
ربما هناك
في المفترق الآتي
والحمامةُ كانتْ تسمعُ
والموتى
الشهداءُ
الصخرةُ والنبعُ
المبزلُ الضئيل
شواخصُ المدن الفينيق
كلّهم سمعوا
الاّ أنت الوحيدُ الشاردُ البالِ
والغافلُ

فوق الدمِ الذي سال
أسفل مقعدها ومقعدك
وماتماثلَ في منحدرات ِالتلال والقلاعِ
ثم تسألُ روحَك الناعسةَ
هذه الآرض لِمن ؟
ومن برأها من رذاذ النهرِ
والبحرِ
وذاكرةِ الأسلاف
لاتحاور..
لاتحاور..
فأهلُ التأويل في كلّ زمانٍ ومكان
يأكلون لحومَ البشر
وأنت..
برغمِ أعصابكَ الحديد
كنتَ منكسراً
ولايهم انْ تحاور
فهذي ..
فيروز..
تغني..
في المذياع
وفي إستراحة المقهى النائية
هذا يعني ..
أنّ الحبّ..
هو الحيّ الذي لايموت
ويرحلُ كلُّ من قال
أنا بنيتُ سقفَ السما
وآخرَعمودٍ لزحل
ترجّلْ..
يارجلْ..
لقد وصلتْ
فانعمْ بخمر الشمسِ
قبل غروبها
إذ تلعبُ طفلةٌ ، بدميتها الباسمة

” البولمان تعني الباص باللهجة السورية
هاتف بشبوش/ شاعر وناقد عراقي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد