ما أدراكَ ما ريتا..!

ريتا عودة

((قُدْسِيَّةُ اللحظة))
أُريدُ أنْ أحْيَا فِي تَوْقِيتِي أنا بِحَيْثُ لا أسْبِقُ أحدًا وَلا أتَلَكَأُ عَنٔ أحَدٍ، تمامًا.. تمامًا..كَفَرَاشَةٍ انْبَثَقَتْ للتَّوِّ مِنْ شَرْنَقَةٍ لتُعَانِقَ الشَّمْسَ.

*

ثَمَّة أرواحٌ تأتينا ومعها المفتاح الرئيسي لقلوبنا.
ثَمَّة أرواحٌ تنثرُ النجومَ في سمائنا فتضيء حُلكَةَ الحُلم.

*

أيُّها النّورسُ الفَريدُ:
لكَ مِنَ البَحْرِ مَدُّهْ وجَزْرُهْ،
مَنَ الجَمَالِ عِطْرُه،
منَ القصيدِ شَهْدُهُ
ومِنِّي…. جُنُونِِي

*

أتيتَ
وفي يدكَ قنديلٌ
مشتعلٌ
جعلني أستدلُّ بهِ
عَلَيَّ.

*

قالَ إنَّ لونَه المُفَضَّلَ
هو الأصفرُ
فاسْتَعَرتُ مِنَ الشَّمسِ لونَها
ومنَ الأعشاشِ دِفْأَها.

*

اليوم،
على غيرِ عادتها، شَرَقَتِ الشَّمسُ قبلَ موعدِها بساعاتْ!
كيفَ لا، وقد أتتني بنورسٍ تَشْتَهِيهِ كلُّ البِحَار..!
9.11.2022

*
النَّايِ…
تَفَنَّنُوا فِي ثَقْبِ جَسَدِهِ، فَغَافَلَهُم بِأَلْحَانِ الحُريَّة.

*
أنا ريتا.
وما ادراكَ ما ريتا!
لؤلؤة
تشتهيها البحار.
سنونوة
تعشقها الأشجار.
شاعرة
تتوهّجُ ليلَ
نهار.

*
كيفَ لا أُحِبُّ رَجُلاً عَلَّمَنِي لُغَةَ الطُّيور. أطلعَني على أسرار البُحُورِ والزُّهور. تَجَلَّى في حَياتِي نُورًا على نُور..!
*
رَجُلٌ
عيناهُ مَرَايا
لحُزنٍ وحكايا،
يسيرُ إليَّ حاملاً
ذَهَبًا، لُبانًا، مُرًّا
وهدايا.
كلَّما اقتربَ خُطوَة،
كلَّما نضجَ السُؤالُ:
أَهُوَ رَجُل الحُلُمِ
المُنْتَظَر…؟

*
إحْذَر..!
فالطّريقُ إلى قلبي
باتِّجَاهٍ واحِدٍ.

*
يُشبهني:
كأنَّنا وجهانِ
ملتصقانِ
لذاتِ الرّغيف!

*
لأنّني على بساطٍ
من حصيرٍ ..
أقرفصُ
لا على سريرٍ
من حريرٍ،
يُحبُّني…
يحبُّني حبيبي.

*
يُنَاديكِ البَحْرُ
لِتَكُونِي حُوريَّتَهُ.
يُنَاديكِ قَلْبِي
لِتُعِيدي لَهُ
مَفَاتِيحَ
حُرِّيَتَهُ.
*
إنّها الثَّالثة
بَعْدَ مُنْتَصَفِ
العِشقِ،
وَقَلبِي أنَا
قُنْبُلَةٌ مَوْقُوتَةٌ.
لا أَقْوَى
عَلَى ابْطَالِ
مَفْعُولِهَا.
مَا زِلْتُ ثَمِلَةً
مُنْذُ البَارِحَة.
مُنْذُ احْتَسَيْتُ
نَبِيذَ انْبِهَاري بِكَ
حَتَّى
آخِرِ قَطْرَة.

*
كَيْفَ أُشْفَى مِنْ رَجُلٍ بَاغَتَنِي بِعِشْقٍ كَمَطَرِ نِيسَانْ؟!
آهٍ سَأَشْقَى بِحُبِّ رَجُلٍ عَصِيٍّ عَلَى النِّسْيَانْ..!
*
لماذا
حِينَ عَاهَدْتَنِي
أنْ تَصِيرَ لِيَ
الصَّوْتَ والصَّدى
طَارَتْ سُنُونُّوَاتٌ
مِنْ صَدْري
وَاتَّسَعَ المَدَى..؟!
*
أَشْتَهِي
أنْ تَظَلَّ حُلُمًا
لِكَيْ لا أَفْقِدَكْ،
وَلا أدْري لِمَ
كُلَّمَا
رَأيْتُ عَاشِقَيْنِ
إفْتَقَدْتُكُ..!

*
العِشْقُ كَالعُمْرِ، كَالمَوْتِ، لا يَتَكَرَّر إلاَّ مَرَّة.
*
هؤلاء
العاطلون عن
العشقِ،
مُجَرَّدُ تَوَابيتٍ،
بِصَمْتٍ تَسيرُ
إلى المَقَابِرْ.
*
يُعَرِّشُ الحُبُّ
عَلَى جَدْرَانِ القَلْبِ
كَمَا وَرَقِ العِنَبِ،
حِينَ
كَمَا أنَا…
تَحِبُّنِي.
*

كَمَا تَحُطُّ طَائِرَة
عَلَى مَدْرَجِ المَطَارِ،
حَطَّ طَائِرُ الحُلُمِ
عَلَى مَدْرَجِ قَلْبِي،
بِفَارقٍ وَحِيدٍ
أنَّهُ:
لَمْ يَنْتَظِرْ الإشَارَة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد