تـأمُّـلِـيَّـة عاجلة

جوانا إحسان أبلحد
تـأمُّـلِـيَّـة عاجلة
——————————————————————-
أبحثُ عَنْ هويتِكَ العملاقةِ بالعصرِ الجوراسي
أجدُكَ واحداً مِنْ سُكَّانهِ الأصليين، بالخيال الأول
لَكِنَّ معتوهاً أهلكَ الدوابَ بساعةٍ مزاجيَّةٍ
وبالمعيَّةِ تمَّ إحراقُ جميعِ الداينصورات، وكُنْتَ أطيبَهُم !
*
أبحثُ عَنْ روحِكَ الحُرَّة بينَ النبات الطبيعي
أجدُكَ واحداً مِنْ حشائشِ السفانا، بالخيال الثاني،
لَكِنَّ نذلاً أبادَ الكَلأ بمُنتصفِ الرَّبيعِ السَّاحرِ
وبالمعيَّةِ تمَّ يباسُ مُعظمِ النباتاتِ، وكُنْتَ أكثرَهُم !
*
أبحثُ عَنْ إيقاعِ حذائِكَ الناقر، بساعةٍ مُستكينة
أجدُكَ واحداً مِنْ راقصي الفلامنكو، بالخيال الثالث
لَكِنَّ حاقداً أوقفَ نقرَ الأحذيةِ الراقصةِ على مَسْرَحِ الرُّؤيا
وبالمعيَّةِ تمَّ تسريحُ أعضاءِ الفرقةِ، وكُنْتَ أوْسَمَهُم !
*
أبحثُ عَنْ فُتاتِ أجنحتِكِ بينَ أشلاءِ الهَوامِ
أجدُكَ واحداً مِنْ مفصلياتِ الأرجُل، بالخيال الرابع
لَكِنَّ سيَّافاً حَـزَّ عُنْقَ الخيال
وبالمِعَيَّةِ تمَّ ذبحُ أغلبِ اليعاسيب، وكُنْتَ أرهفَهُم !
*
أبحثُ عَنْ نفسي فيكَ، بالخيالاتِ الأربعة السابقة،
أجدُنِي وَ إياكَ واحداً بالذي يُـثَّـنَى، في الخيال المُطلق..
لَكِنَّ ذاتي الشَّاعرة آثَرَتْ القفلةَ لهذهِ التأمُّـلِـيَّـة
وبالمعيَّةِ تمَّ تهجيرُ سُكَّانِ الرؤيا، وكُـنَّـا أرقاهُم !
*
*
30 / شباط / ألفين وَ بحث تخيُّلي
*
جوانا إحسان أبلحد

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد