صلاة اللئام

عايده بدر

يضحك الوقت في وجهك
بصلافته المعتادة
يبصق يمينا فتشتعل حرائق
يبصق يساراً فتندلع آفات
ثم يخبرك أنك بعت عمرك للريح
ثمن أيامك كان نفحات غبار
الخطوات التي التهمت أقدامك
كانت فوق أديم وقت مستقطع
وأن قلبك الذي طاردته الذئاب
ولم تفلح يوماً في اصطياده
قد أهدته الريح إلى العاصفة قرباناً

يقهقه الوقت منك ساخراً
فالقلم الذي كتب تاريخك في لوح القدر
لا يجد غضاضة في أن يتنكر إلى حبره
ويرفض انتمائه إلى لوحك المحفوظ
وحروفك التي رسمت للصمت خرائط الحياة
قد احتمت من ذئاب الخراب في كهف الأمنيات بالعدم

وأنه أطلق لها سعيداً ثعابين الريح
ووقف بعيداً يقهقه وهو يراها
تنتحر من قمم جبال اليأس
ومعاوله تسعى حثيثاً لهدم معبدك في صدر الصمت
وتشيع تراتيلك إلى ساحة خلاء وهمية
تسمع بأذنيك نحيب الحياة من بين ثنايا هيكلك
وترى بعينيك الصمت يقيم على وجودك صلوات الغائب
والوقت يؤوم لئام المصليين وأقنعتهم المخادعة

2 يوليو 2022

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد