***أَبْكَيْتَ الْوَرى… ***

لطيفة تقني
***أَبْكَيْتَ الْوَرى… ***
خُذْ رَصاصَ الْغَدْرِ واصْنَعْ خِنْجَرا
واحْمِ صَدْرَ الْخَوْفِ عَنْتِرْ أَكْثَرَا
وابْنِ مِنْ قِطْعاتِ نَفْسٍ كُُسِّرَتْ
قَلْبَ صَخْرٍ صامِدٍ لَنْ يُكْسَرَا
كَمْ مِنَ الْأَشْجارِ يَعْلو غُصْنُها
بَيْنَ شَقِّ الصَّخْرِ يَسْمو أَكْبَرَا
خُذْ مِنَ الْبَلّوطِ دَرْسًا نافِعًا
وصِلِ الزًُعْرورَ واذْكُرْ عَرْعَرَا
كُلَّمازادَتْ بَلايا أَوْقَدَتْ
شُعْلَةً مِنْ حَزْمِ صَبْرٍ أَقْفَرَا
إِنْ مَحا الْمَوْجُ بَقايا قَلْعَةٍ
جَدِّدِ التَّشْييدَ حِصْنًا أَقْدَرَا
وارْكَبِ الْبَحْرَ ولا تَخْشَ الرَّدى
قَدْ يَصيرُ الْمَوْجُ عُشْبًا أَخْضَرَا
حِكْمَةُ الدُّنْيا جِهادٌ دائِمٌ
والنَّجاحُ الْعَذْبُ يَغٰدو أَيْسَرَا
يا زَمانَ الْغَدْرِِ أَبْكَيْتَ الْوَرى
أَضْحَكَتْ كِذْباتُكَ الْمُسْتَبْشَرَا
كَمْ نَثَرْتَ الْوَرْدَ تَحْكي قِصَّةً
تَرْسُمُ الْأَشْواكَ تاجًا أَزْهَرَا
أَيْنَ ذاكَ الْوَرْدُ تَبْدو صامِتًا
ما رَأَيْتُ الدَّهْرَ غَيْمًا أَمْطَرَا
لطيفة تقني/المغرب

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد