زنازين ..!!

د. جودت العاني

زنازين ..!!

(1)

يقولون ،

حاذر من البوح ،

بإنتظارك زنزانة تريك الظلام..

وتمنع عنك الكلام

وتنزع من عينيك طعم المنام ..!!

(2)

يقولون ،

إياك أن تبوح ،

بغير السكوت على الضيم

وصمت المقابر ،

هي تلك منقبة المعابر

تعيد المصائر

الى حيث كانت تبيح دماء الحرائر..!!

(3)

يقولون ،

حاور ،

من له باعاً طويلة بالنباح ..

هو لا يجاري

بل يماري،

يهتك (الأعراض) في الليل

وفي ضوء الصباح..

(4)

يقولون ،

عايش ،

عوالم ، تصمت كصمتِ القبور

لا تعرف، غير العهر وتجار الفجور..

في مسارات السكوت الأبدي..

لا تعرف غير القهر

 والفسق ،

 وفضاءات

تداري قلوب الفواحش..

حيث الوباء السرمدي ..

(5)

ويأتي الصراخ دوياً ،

لا تسامح ،

كن حصيفاً وعنيداً لا تصافح ،

من كان مرتهناً مع الرهط ذليلاً

 أو وكيلاً أو دليلاً ،

يرشف الدمعة من عين الصبايا ..

ينتشي من كل هذا البؤس

واشكال الضحايا ..

(6)

لا تجامل ،

عالماً يقتات من قهر السنين

عالمٌ ، يكشف عن وجهٍ  حقيقي دفين..

فيه موت وجياع وأنين..

كلما ، ضجت عذابات السجون..

أي عيش  فيه ينساح المجون..؟

(7)

لا تكابر ..

هو ذا العالم في كل المساحات يدور

وفراشات ، حول وهج الضيم تجري وتدور

كلنا في الهم ضحايا

ننثر الشكوى كلاماً ونذور ..

ورياح الموت ما زالت تحوم

في المجرات

وصخب العالم السفلي

يجتاح النجوم..!!

(8)

في ربوعي ،

وربوع الآخرين

تتحدانا السنين

كلما راحت

علامات المنابر

والمعابر

تنشر العهر وسم الغادرين..

فمتى تشفى ربوع العالم السفلي

وتختار اليقين..؟

***

03/03/2022

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد