(لا نار في ذاكرة البرد)

د.راوية الشاعر
ساقان لا يمسهما النور
التنانير القصيرة تنام في دولاب عقلي
صدر متشح بالخيوط
يقفل دوائره عبث المحكومين تحت قبضة الرب
شفتان ملعونتان بفواتير مؤجلة
وحساب تركته الرغبة مفتوحا
اتقمص دور القشر
وانا انزع ما تبقى من جلد النذور
اتريث في مسك الحاجة
و اعد جسمي بالفراشات والحقول
يعبر إلي نحيب النهر وامتعاض الاسماك
والدلافين الصغار معلقة في محيط رحمي
اعبر صوب التيه بعزيمتها وقلة انفلاتي
 
احاور ولا اقرر
اتمزق ولا امرر
اتحاذق ولا ابرر
 
اجادل نسمة الليل بثوب عتيق
وافكار لا تغادر اغصان فراشي
مندثرة بين صمت الاقمار وخريف الستائر
اترك نافذة الوقت تبيع صغيريها
لصفير الرهان
يخسرني وجع الريح في كل قصة لا تمضي
 
احاور ولا اقرر
اتمزق ولا امرر
اتحاذق ولا ابرر
 
العطر المسكون بين خفايا الروح
يعسكر على قلاع النكهات
ويذوب خلسة على الوجه الملقى
في باحة المرآة وحيدا
يبارز سحنة النداء
فيخذله صوت زجاجة مركونة
في قبو كان يضم دثاريين
 
قدمي تعدني .. تركض بي
يسبح الطريق في خطواتي
وهذا المطر النزير يراقص عزلة المصابيح
 
امكث هنا
هنا
هنا
اعد اقفال العطور
وابتسم على جدرانها الشفافة كالجرح
واعيد ترتيب هندام الاشرطة
كي لا يموت جسدها الملغم بالحسرات
ويختلط الوهم بثراء الوجع
كي يفلح قناص الغواية
في اجتياز محنة التمني
والبقاء على قيد الضوء
على عنق فار من عقوبة الحكايات
على بياض يوهمنا بالبياض
على سقف لا جدران تؤنسه
غير إطار يلمنا داخل فراغ شاحب
 
.
.
 
راوية الشاعر

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد