الأحبة الصديقات والأصدقاء

نيسان سليم رأفت

الأحبة الصديقات والأصدقاء
نيسان سليم رأفت

محاولة لتشتيت الألم
بسطور رديئة

سأحاول بمكر طفل أن أطلع على الشمس قبل أن تطلع عليّ
وأن أشتري طلاءً جديدا وأصبغُ القديم من جدران الليل بلون لا يشبه درعَ خنفساء، أظنه قد سئم نفسه
سأحاول أن أضع نفسي في فم سيجارة لتفهم فقط كيف لرأسها المحترق أن يساوي هلاك رئتي،
٠٠٠
لا أعلم لِمَ أحب فترات الحمَّى التي تصيب جسدي، يُصبح جلدي عندها صديقًا لكل الأشياء، كل شيء في الغرفة يستريح فوق جلدي، الوخز الذي أشعر به يصيبني بشعور احتضان شيء وهمي، الحرارة في مفاصلي تُعطي شعورًا مبهمًا بمسافات تم قطعها في سبيل أشياء غير مفهومة، لا أعلم لكنه شعورٌ دافئٌ، شعورٌ حميمي، حتى هلوسة التقلبات على السرير فيها شيء ما يستحق أن يلتهب له جسدي، أعلم أن هذا يبدو غير منطقي بالمرة لكن في الحمى أستطيع استحضارك من الفراغ بشكل غير مفهوم!.

لذلك الحمى ليست مُشكلتي، مشكلتي أنني حقا لا أتذكر الآن الأحداث،
النسيان وحدة مضاعفة.
٠٠٠
لقد ضقت ذرعًا وأنا أحاول أن أفسر سرّ الشامة التي أحتلت مساحة من جسدي،
في البداية ظننت أنها خريطة العالم، كنت أنزع القميص وأنظر في المرآة لأحدد مكاني على الخريطة، أتحسسها برفق حتى لا يختل توازنُ العالم،
وقلت أنها لربما تكون جرحًا قديمًا لم أشعر به، لكنها لم تكن تنزف حتى ظننت أنها ربما تكون زر إيقاف لجسدي لذلك تجنبت العبث بها، وفي ليلة بائسة ضغطت عليها كثيرًا لينتهي كل شيء لكن لم يحدث أي شيء،
ربما هي نهاية ضائعة لقصة مبتورة؟
لا أعرف لكنه بات يُزعجني وجودها، أصبحت ثقيلة، عدم معرفة السبب ثقيل، حاولت تجاهلها لكنني منذ تعلمت القراءة وأنا أحاول أن أقرأ ما استطعت، لماذا توجد على جسدي شيفرة؟
ما الذي يُحاول جسدي قوله عبر شامة ؟
٠٠٠
كل ما في العالم يريد أن ينطق، الجدران والسماء والريش الساقط على كتفي، يحاولون قول شيء ما وأنا أحاول أن أفهم رسائل العالم والغرقى، أريد الفرصة لكتابة رد فقط عندما أفهم الرسالة.
٠٠٠٠
أي عمر هذا الذي أسقطتْه النواصي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد