حُروفٌ كَالفَرَاشَاتِ

ميادة مهنا سليمان

حُروفٌ كَالفَرَاشَاتِ

* فقطْ في بلادِنا العربيَّةِ
يَقيسونَ الحُزنَ
بِأمتارِ القُماشِ الأسوَدِ
الِّذي يُغطِّي جسَدَ المَرأةِ
أيَّامَ الحِدادِ

* رُبَّ مُتَجَلبِبَةٍ بِالأَسوَدِ حِدادًا
وَقلبُها عارٍ منَ الحُزنِ
ورُبَّ رافلةٍ بِالأبيضِ
والحُزنُ طَرحَةُ قلبِها

* لِلحُزنِ على الميِّتِ قدَاسَةٌ
لا يفقَهُ كُنهَهَا إلَّا الحُكَمَاءُ
أَمَّا الحَمقَى فَيُفسِدونَها
بالجَلَبَةِ والعَويلِ واللطمِ

* أولئكَ الَّذِينَ لَا يرَونَ حُزنَكَ
وأنتَ تبتسِمُ
قلوبُهم عَميَاءُ
فَأشفِقْ على عتمَةِ أرواحِهِم

* أَخبَرَنِي الإيمَانُ
أَنَّ أعظَمَ حُزنٍ
مَا لمْ يَسمعْ صوتَ صُراخِهِ
سِوى صَاحبِهِ

* أَخِيرًا رَتِّلوا فِي قُلُوبِكُم:
وَحدَهُمُ العُرَاةُ مِنَ الإنسَانيَّةِ
لا يَستَطِيعونَ أَنْ يرَوا
ثَوبَ حُزنِكَ الشَّفَّافِ

ميَّادة مهنَّا سليمان

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد