ديهيا

سامي العامري

ديهيا
ـــــــــ
سامي العامري
ــــــــــــــ
دون أيةِ رجفهْ
دون أيةِ رأفهْ
أقشِرُ سيفي من غمدهِ
وأقشِّرُ أفقي كالبرتقالة،
أُجلي الحقيقةَ تيّاهةً
وأسوطُ عمودَ الضياء وأركضُ خلفَهْ
ألاعبهُ لعبةً كالبريدْ
وهنا فجأةً تاهَ عني فمات،، سلاماً،، سلامينِ
حتى تمنّى ليَ الكلُّ عمراً مديدْ
واغتربتُ
اغتربتُ اغتربتُ
وظليَ يتبعني كالمُريدْ
فمررتُ
بكاهنةٍ أمازيغيةٍ في التلال البعيدةِ
تُدعى ديهيا
فتحتُ لها صرَّتي، آيتي
قائلاً لمفارزِ حراسها لستُ راجعْ
إطمئنوا
فلستُ بعُقْبةَ لستُ ابنَ نافعْ
إنما أنا من ثلة الغَيْ
أُميتُ الذي ماتَ،
أُحيي لكم كلَّ حيْ
هديةُ مَن لا كنوزَ له غير هذا الخيال العصيْ
فعاشتْ بقلبي عروساً
وعشنا إلى أبد الآبدين
ومِتنا بركنٍ قَصِيْ !
ــــــــــــــــــ
ديهيا كاهنة الأمازيغ وملكتهم وفارستهم اشتهرت بالشجاعة والإقدام في الحروب وكانت على قدر كبير من الحكمة، تمكنت من اعتلاء عرش الأمازيغ في عام 680م .اختلف المؤرخون في ديانتها فمنهم من نسبها لليهودية وبعضهم للمسيحية ومنهم من نسبها للوثنية وقد روى ابن خلدون ”أنها كانت وثنية تعبد صنماً مصنوعاً من الخشب، وقبل المعركة تبخره وتدور حوله، لذلك اطلق عليها العرب الكاهنة” وقال آخرون : لم يكن صنماً بل إنه الصليب ،، وقادت ديهيا عدة حملات ومعارك ضد الرومان والعرب والبيزنطيين لتوحيد مملكتها في الشمال الأفريقي والدفاع عنها.
ـــــــــــ
برلين
آب ــ 2021

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد