محمد الزهراوي أبو نوفل
اوان العشب
حين يوقِظُكِ صُداحي
حيَن يَصْهَرُكِ النّشيدُ
حِينَ يَتأَوّهُ في مَهْواهُ
القرْطُ كأنّما يَشْرَبُ
مِنَ الغَدير أوْ ينْهَبُكِ
رَنينُ الْحُلي
أمْسكي بـي
أنا خَديمُ العَتَباتِ
وتفَقّدي الْخَوابي
إذْ سَتنْهضيَن مِنْ
رَمادٍ ويأتي القِطافُ !
ستنْهارُ أعْمِدَةُ
الْمِلْحِ وتنْهَضيَنَ..
فقَدْ تَداعى
الرُّقَباءُ والنّهرُ
يَجْري..
يُقاسِمُكِ الْمِياهَ.
مِنْ إشْراقاتِك
الصُّبْحُ واللبْلابُ
القَشيبُ عَلى
حَوائطِ الأغاني
وعَلى الأسْطُحِ
هـذا البابونْج.
مَساحاتٌ مِنَ الْمَزارِيبِ
تَنْتظرُ هذا الْمَحْلَ..
عَلى طَريقِ العُمْر.
أفقُكِ الأراجيحُ
وَمَواويلُكِ الْقِلاعُ
و د ا رُ ن ا
مُسَوّرةٌ أمْواتُها
سَوْفَ يُبْعثون.
هذا أوانُ العُشب.
وَأنا أسيُر الْعُيون..ِ
أسيرُ مَدّاحينَ وَظِلٍّ
رَمانـي مُدْمِناً مثْخَناً
بِالوَميضِ الْمُكابر.ِ
لأِنـي مُزَيِّنُكِ إذا خابَ
الزّمانُ نَبيذي خَطْوُك
القَتيلُ وأنا
أسيرُ لَوْزٍ..
فبَهاؤُكِ هذا مِنْ
شُقوقِ الجبالِ . . !
أيامُكِ بَشاشَةُ سَرْوٍ
وَ هذا مَداكِ يَهْوي
عَليّ بِالَهديلِ ! . .
مِنْ محْبَرَتي هذا الزّفيرُ
من قصَبِ الْوادي
هذا الشّهيقُ
مِنّي مُجُونُ ذاكَ الضُّحى
وَتِلْكَ المذاري !
لِمَحاريثِيَّ الْبَطْشُ
وَجِيادُكِ نَهْبٌ ألْمَحُهُ.
سَلامٌ وأنتِ صُوَرٌ..
انْتظِري يّتُهَا الأقاصي
قُرْبُكِ ألَقٌ ..
فَما أخْصَبَ الْكَفّيْنِ
وَالخالَ الذي يَعِدُ.
إني أواصِل العِراكَ
أشْكو غَداً مُتَواطِئاً
وَمِعْصَمُكِ قاتِلي.
أُريدُ أنْ أُمَكِّنَ
راحَتَيّ مِنَ النّهارِ
مِنْ أقْفالِ العُذوبَةِ
وَمَمْدوحٍ يَشِفُّ !
وا شُعاعاً
ياطَعْنةً و ا ا
رَغيفَ خُبْز..
قرَأْتُ إنْجيلَكِ
الْكَوْنِـيَّ وَهذا
لَوْحُكِ أكْتُبهُ
ليَسْتَبِدَّ العُشْبُ..
وَتبْتَهِجَ الْغاباتُ.
هذا وَقْتُها جاءَ
أرْسُمُهُ فـي وَلَهٍ
هِيَ أوّلُ أشْعاري !
الإطارُ
كُلُّهُ صَدفٌ
كلُّهُ عَنادِلُ
فِضّةٍ وَلا
تُسْعِفُ الْخاتونُ.
هِيَ ذي بِلاكَلَلٍ
أسْرابُ تَرَحي
تَجْتازُ الشِّعابَ
تَجْتازُ مَغبّةَ
الْخَنادِقِ وَمَكائِدَ
البَعيدِ والْوَهَجِ.
هِيَ تِلْكَ يا
زَمانَ الْوَصْلِ
تُواصِلُ طيَرانَها
تَ ش ُقُّ
حَريقِيَ الْعالـي !
الطّريقُ
طَويلٌ ياخيْمَتي
إلى الْمَرافِئِ
حَيْثُ اتّساعُكِ !
كُلُّ شيْء يُغَنّي
ي ف و ح !
وَ صَفَقاتُ
البَياضِ وَالعِنَبِ
وبساتينُ لوْز .
تِلْكَ أنْتِ
تُطلّينَ بي عَلى
زَمَنٍ يَتَعَرّى
وَسَطَ طَبّالينَ
وَغَدٍ سَكْرانَ
أَ أَصْرُخُ ! ؟..
إنَّهُ يَعْبُرُ الْجِسْرَ
مِنَ الْبَيْنِ
مِنْ غُرْبَتهِ يُلوِّحُ
في السّباسِب
كَمْ بَكى يا هذا ..
لَهُ الشّجَرُ ! ؟
كَمْ تَشْهَقُ
لَهُ الفناراتُ
ها هُوَ يَفْتَحُ الأفُقَ
وَالْمُتَهتِّكَةُ
تُزيلُ الْقِناعَ.
إنّها الأناشيدُ
بِأثْدائِها
تُلْغي الْقِفارَ !
هَلا ياهَلا
بِالْمُبْحِرَةِ ..
كما مِنَ أندَلُسٍ
أو الشّامِ .
الْفِتْنةُ الكُبْرى
بِوَرْدةٍ في الكَفِّ
مِنْ بابِلَ
تَ أْ ت ي
وإلى بابِلَ
ت ذ ه ب.
مِنْ أنْحائِها
يَسّاقَطُ النّارَنْج.
ذاكَ هُوَ..
هَوْدَجُها السّاري!
وَتِلْكَ مَهاميزُها
في هُبوبِ عاصِفَة
مع كوْكبَةٍ مِنَ
الفُرْسان والعُشّاقِ
محمد الزهراوي
أبو نوفل
—————————

نبذة عن الكاتب

avatar

نبذة عن الكاتب محمد الزهراوي أبو نوفل أعماله الابداعية : له ست مجموعات شعرية أصدرها في كتاب : الآثار الشعرية الكاملة / ديوان محمد الزهراوي أبو نوفل في جزءين : في الأول ثلاث مجموعات هي : حكاية نورس ـــ صوت النهر ـــ السندباد .وفـي الثانـي ثلاث مجموعات أيضا هي : هوادج الريح ــــ الرسولة ــــ كتاب الغريبة. وسيُصدر الجزء الثالث الجاهز للنشر و به المجموعات التالية : ــ الصوت و الصدى ــ قصائد الليل ــ امْرأ ة حُبُّها يُنَوِّر الوجْه ــ حَدائِقُ الطّيْر والرابع أيضا لأنه كما يقول ما زال مفتوحا على المدى.. الآثار الشعرية صادرة عن دار نداكم للنشر/ الرباط سنة:2005 ولا زال يكتب وينشر أعماله الإبداعية حالياً في المجلات والصّحف والمواقع الإلكترونية صورة كتاب الآثار الشعرية الكاملة ديوان محمد الزهراوي أبو نوفل الجزء الثاني

مقالات ذات صله

الرد