الوطواط..!!

د. جودت العاني

 الوطواط..!!

قال العاِلِمُ : عجباً ،

مخلوقٍ ، لم يرى سحنته من قبل ،

أنت عجيبْ..

يتغذى ، ليس مهماً ،

ينهش من حوله خلسه

بإسم تراتيل الهلوسه

ويبدو العالم في عينيه غريب..

**

يتعلق دوماً من قدميه ..

: هل تعرفت على وجهك في المرايا ؟

لا نملك في الظلمات مرايا !

وماذا عن صفحات الماء ..؟

لا ابصر شيئاً ،

لم أسمع غير صدى الكهف ورجع الغيبْ..

أنت الوطواط إذاً ، بين دهاليز المعلوم..

وليد الظلمةِ ،

لا شمس تراكَ سوى هالات ونجوم..

أنت ، موروث الكهف

لا تعرف أن تمشي

كأنواع الطير ومخلوقات الأرض !

 رأسك مأزوم ،

يشكو انواع الصخب ووهج الأنوار..

:  هل تعرف معناً لكلامي او معناً لحوار..؟

كل مخلوقات الدنيا لها معانٍ ..

إلا ،  وجهك موروث

 الظلمة والأوهام

يتشظى وجهك في المرايا

: هل نظرت إليه ؟

في سواقي الماء ؟

في نَهَمِ السمان..؟

تمتص مرضاك ،

بإسم التعاسة والوريث ..

بإسم الوراثة والسخافة والحديث..!!

**

فأجاب : هذا ديدن الفقراء

والتعساء والسفهاء

في الوسط الخبيث..

**

: هو جينك المرقوم وطواطا تعيس

يقتات من وجع النفوس

في ظل ابخرة الطقوس..!

**

عد لوجهك في المرايا..

عد لوجهك عندما ،

تُورِدُ مِنْ ماءٍ قريبْ..

سترى ، كمْ انتَ

لا تقوى على كرم السجايا..!!

***

11/05/2021

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد