( ثـــورة الجيـــــــــــــــــــــــاع )

د فالح الكيلاني
( ثـــورة الجيـــــــــــــــــــــــاع )
.
شعر : د. فالح الكيــــلاني
أفديكَ ياوَطني َالحَيــــاةَ وَمـــا لَهــــا
كلُ القلــــــوبِ بِحُبِهـــــــا تَفْـــدا كــا
.
أرْضُ العُروبــةِ مَوْطِــنٌ لِنِضالِنـــا
وجهادِنــــا ووفائِنـــــا بِمَــداكـــــــــا
.
وتبسّــــمتْ كــــل النفوس رَحْيبَــــةً ً
وَتَعلّقـــــَتْ في بَعضِهـــا أ نْداكــــــا
.
وُضِعَ التَّـعـــاوُنُ بالمَحَبَّةِ والرضا
وَمِنَ المَهابَةِ وَالّسَّماحَةِ هـاكـــــا
.
نَفْسي فِداءُ الارض في ألــــق ِ الوَفا
فالخَيرُ والعُطْـْــــرُ النَّـديّ شَــــذاكـــا
.
والقلـــــبُ يصْدحُ عاليا عند اللقـــــا
مُتشـــــو قاً إذْ يَرتَــــــوي بِرِيـــاكـــــا
.
هــذا العِـــراقُ بحبّــهِ يَسْــمو العُــــلا
خَيـــرُ البــِـلاد ِ تكاملــتْ طغـْراكـــــا
.
يا أيّها الوَطن ُ العَظيـــمُ بشَـــــــعْبــهِ
وَبذِكره ِ الصــــــداّحِ شَـــــعّ ضِـياكــا
.
وتـوالـتِ الأحْــــــداثُ في أرجـــــائـــه ِ
قَـَسَــــما ً فَكلُّ الطامِعيـــــنَ عِـــداكــــا
.
وَتَجَمّــعَ الاشْـــــرارُ في نَـزَقِ ِ الهوى
وَتدافعـــــوَا نَحو الرّدى بِـذًراكــــــــا
.
الحاقِـــدونَ الزّائِفــــونَ شُـــرورُهُـــم
لا تَنـتَـهي .فَـتَـقَطّــعَـتْ بِخُـــطـاكـــــــا
.
وانفكَّ قَـيدُ الشّـــرِّ في حَلــكِ الـدُ جى
فَـتَنـاثَرَتْ أحْـــلامُهـــــــــم أشْــواكـــــــا
.
خَسِـــــئَتْ نُفوسُ الحاقـــد ين فَما لَهُـمْ
بِبـِلادِنـــا غَيــرَ الشّـــــــرورِ حَــراكـــــا
.
زُمَرٌ وَمِنْ بَحـــــرِ الدِمـــــاء ِ رَواؤهُـــمْ
ان ضـا قَ في بَحْر ِالحَيـــــاةِ مَـداكـــــــا
.
بِوجوهِهِمْ صَلَــــفٌ وَحِقْـــدٌ أسْــــــوَدٌ
وَهَـنَــتْ نُفوسُهُمـوا وَعَــزّ ثَـــراكـــــا
.
وَتَفاقَمَـــتْ كُلُّ الامـــورِ بِحِقْدِهِـــــمْ
فالظالمـــونَ قُلـــوبُهُـم تَخْشــــــــاكا
.
في مَأتم ِالحُقــــدِ الدِّفيــن ِ تَنـــافَـــرَتْ
أحْلامـهُـــــم . وشُـــرورُهُم تَـبْـغاكـــــا
.
لا خَيْــرَ في مَن شَـــــرُّهم بِـفِعالهِـــم
مِثْـــــلُ الجَبـــانِ لِســـــــانُهُ آخاكــــا
.
وَتَعالتِ الاصْواتُ تَهْــــدُ رُ عاليــــــا
في كلِّ وَقْتٍ ثَــورَةٌ تَرْعـــــا كــــــا
.
وتَشــابكتْ ايْـــدي الأحِبـِــــةِ تَـنْتَـخي
وتَوَقّـــدَتْ في الرافديــــن سَـــــــناكا
.
هذي الجُموعُ إلى الشّـــهادةِ تزدهي
تَبْغى النِّضالَ فَتَعـلّقَــــــتْ بِعُــــلاكـــا
.
كلُّ الشّباب ِ تَوشَّـــــحتْ أعْلامُهــــا
في ثـّــورةٍ جَبّــــارَةٍ تَفْـــداكـــــــا
.
كُــلُّ الجِيـــــاعِ تَـجَمَّـعَـتْ في ثّـّورّةٍ
بالحَقِّ تَصـْرَخُ والجِهــــادُ نِــداكــــا
.
إنّ الجُمــوعُ تَكاتَـفَـتْ في نَهْضَــــةٍ
وَعَـــلا نُفـــوسَ الثائِرينَ سَـــــــماكا
.
يـا ثَــــــو رَةً- للغـــاشـــمين تَــهُــزُّهُـمْ
أيـْد ي الشّــبابِ . فيُسْــحَقُـوا بِرِحـاكـــا
.
ياثــورةً فيكِ الجِيـــــــــاعُ تَصــارَخَتْ
فَـتَـكاتَـفـَــت أرْواحُهُـــــم تـَـرْعـاكــــا
يا ثائرا قِــفْ شــــامِخا ً حَــدّ الــذ ُّرى
وَانْفـُضْ زمامَ الضـَّعْـفِ عَن مَسْعاكـــا
.
واشـْــمَخْ بِنفـْسِـكَ ثائـــراً وَمُناضِــــلاً
تَفــدي العِـــراقَ, وَشَــعْبُهُ يَحْيـــاكــــــــا
.
.
إنّ التي عّـلّتِ النُفـــــــوسَ وَفاضَهــــــا
أرْضُ العِـــراقِ , فَـمَجْـدُهـــــا بِعُــلاكــا
.
كُـلُّ العِـــراقِ جُنــوبـُـهُ وَشِــــمالُـــــهُ
قَـدْ ثارَ في وَجْـــهِ الظَــــــلام . حَماكــــا
.
وَصَحوتَ مِنْ بَعْـدَ الظَّــلامِ بِنَهْضَــة
تَبْغي الحَيــــاةَ سَــــعيدَةً بِرِضاكـــــا
.
وَصَحَـــوْتَ من بَعدَ الظَـلامِ مُزَمْجِراً
صَوْتُ الرّعودِ القاصِفـــاتِ عَلاكــا
.
وَصَحَـتْ بِـِصَرْخِةِ ماجــدٍ بَغــــــدادُنا :
اللهُ اكبــرُ فالســــــماءُ.. سِـــــــما كــا
.
والبَصْرَةُ الفَيحاءُ تَنْفُــضُ شَـــرَّهـا
شُــــهداؤها بِنُفوسِـــهِمْ لِمَـــــداكــا
.
تبغي الحقائق ســـاطعات نـورهـــــا
اذ نالهــــا الاوبـــاش في مغناكـــــا
.
وَتَجمّعــــَتْ بَعدَ التـَفـــرّقِ ِ وِحْـــــــدَة ً
مــاذا ارى.. مـــاذا ارى برُبا كــــــــا ؟؟
.
فالشــــعبُ أقْسَمَ ان يَعيشَ مُنافِحــــا ً
ذُ ل الهَــــوان ِ. بِنِضالـــِهِ يَرْعاكـــــا
.
والشــــــعبُ أقسَـــمَ أنْ يُوحِّــدَ صَفّــَه ُ
مُتلاحِمــاً مُتَزاحِمــــاً فَـكَـفــــاكــــــــــا
.
إ نّ الذي مَـلأ النّفــــوسَ سَــــــعادَةً
هذي الحُشـــــودُ تَـوَحّـدَتْ بِفَـضاكـــا
.
وَتَســـــانَتْ الأنوارُ في أ فـــق ِالنُّهى
وَتَســـــامَقَتْ نَحو العُلى تَغْشــــاكـــــا
.
فالحَقُّ تَهْــــدُرُ عاليــــــاً أصْــواتُــــهُ
والخَيـــرُ يَنْبُـتُ غَرْسُـــهُ بِثَراكـــــــــا
.
***********************************

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد