في عتمة الغياب

سلوى اسماعيل
في عتمة الغياب
===========
هذا الخدر اللئيم في ذراعي
يمنعني من الكتابة
عذراً إذا اخطأت برسم ابتسامة
إنه يلوي عنق الحرف
يركل ركبته
حتى ينهار جسد الجملة
وتتناثر الكلمات
كلمة تضحك
كلمة تبكي
وأخرى تزحف
تلتصق بأختها التوْءَم
يكتمل المعنى
عذراً إذا قفزت فوق بحور الشعر
هذا الخدر يمنعني من الغوص
لذا أترك البيت بلاسقف
والباب مفتوحًا على المجاز
إنه الغرق حد الألم
المشرط حاد
تنسل من رأسه قصيدة حمراء
تتمدد حتى تغدو بحيرة
تغرق الحروف وآخر كلمة رددتها قبل
أن تذهب في غيبوبة
حيث لاشيء إلا الفراغ
في عتمة الغياب .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد