من هنا إلى هناك…ذهابا وايابا

محمد حمد

أيام الوجد تمرّ باسرع
من ضوء البرق
على نافذة هواك
تتوقّف في لحظة صمت
جامدة
تسأل اطلال القرية أو بعض الجيران
عن أسرار دفننها الايام
في أحراش صباك
ثم تعود اليك
هاربة من اشجان الغربة
حاسرة الرأس
تدفن عينيها المغمضتين
خجلا
في معطف ذكراك..

مُزجت أحلامي بنبيذ
من عنب الهجران
وكؤوسي فاضت من عطر اللوعة
والوجد
ورعونة هذا الإنسان
مازلتُ اكرّر نفسي في حضرة نفسي
واعاقر دون حياء
وحشة ايامي في حانات موصدة
بطقوس الكتمان..

اغلقت ثقوب المحنة
بحروف لم تدرك بعد معنى الاشواق
وتركت على قارعة العمر
قصائد هائمة
ينقصها التعميد على أيدي أحباب
ورفاق
لا أنكر كوني”مشتاق وعندي لوعة…”
واقضّي جلّ لياليّ البيض
أحصي همسات
خلّفها فوق رصيف المنفى
أمثالي
من بؤساء العشاق..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد