— في ذهن قلق —

وحيدة حسين الركابي
— في ذهن قلق —
 
قطرةُ زيت أنا ..
لا تجيدُ منافقة ماء
 
وأن تبددتْ أبتسامتي
وأنطفأ الصبح ..
في جسد غمامة
 
وأن تكسرت دهشة أوراقي
بين راحتي قلم خجول
 
ففي أنحاء قلبي
خيمة شَعر ..
لا تنتمي لها
براءة طين ..
ولا تصُنع قرميد
 
وكابوس تحتد شفرته
كلما خفظتُ ..
رأسي للشموعٍ
 
حدثتُ كل أنبياء الجوع
بأشراقتي ..
وأنا أكسو الود
بمعطف دراهمي
وان بدت أدنى
من ذرة سكر
 
وحده جسد الغيمة
يلازم حقيبتي
حتى تفتق ..
فجراً و حنين
 
يهدهدُ الرمان
صوت قافيتي ..
كلما أفشت الكلمات
عن عينيها
 
لا أُشبه كنه سنوات
لا يزورها ملح و نهر
وأمنياتي تسطعُ
في ذهن المساء
حتى ينساها صبح
يغمضُ قلبه ..
عن رد سلامي
و أنا التقيه ..
كل أبتسامة
 
لقيطة أسماء دونتها
على صفحة القلب ..
وغضضتُ وعيٌ أمسٍ
عن تلمس شوكاً ..
يدمي اصابعي
 
أرضاءٍ لوردة
قررت السهر ..
على بوابة أوهامي
 
أريدُ أن أستعير المطر
ريثما ينهض دمي
من قيلولته ..
لعليٌ أحبسُ عنه
تثاوب خواتمي
بين أصابع الأيام
 
ولعليٌ أغسلُ وجهي
في ندى ضحكاته
وهي ترنُ ..
على مسامع نافذة
بنية خلخال
 
من حُسن حظي
 
أنك تستلُ لي ..
دمعة تقبل ُأصابع فجر
وتخترع لي أباً ..
من لحية القصائد
وما زالت ..
تتكأ على جبينك
 
ما أكثر أصابعي ..
عندما تحسب ُ لك
نوايا زيتون
في حديقة قلبي
 
ما أقرب صورتك
ل ملامح وجهي
عندما ينسخها
قارئ يدعو ..
ل قهوته بالدوام
ويمدُ يده في حقيبتي
ويسرق جوازي
 
أقلقُ مثل جندي
نسيٌ مفتاحه ..
في غرفة شوق
حتى زحفت على جبينه
أصابع هزيمة
 
أقلق ُمثل عصفورة
ترجو فسحة سقف
بلا ضريبة ..
 
أقلقُ مثل مظلة
تسترقُ نيسان
لبعض وهم ..
وملأ ثوبها ليل
 
ومثل سنبلة ..
 
لا تعرف كيف تعرفني
ففرط قلبي ..
كما فرط هواء
لا يتوقف نزيفه
ولا تستريح دموعه
في غسل ذاك النزيف
على سبيل عبرة
 
وسيظلً الحب لغزاً
كما لم يطأ وجهه وطن
والظنون تتشكل على
هيئة ريح وعصفور
 
والدمع نبوءة
لا تدبُ ..
في عروق نخلة
 
والبلاد ..
تنزف وعيها
على ملامح رصاصة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد