رسالة إلى الموت

نوزاد جعدان

أيها المصارع الذي لا يُهزم   

قابلْ ندا لك

ولا تقابلنا نحنُ الضعفاء

فإنْ كانَ لا بدّ من المواجهة

فدعْنا نتدربُ قليلا ثم قابلنا

أو دعنا نكملُ إشعالَ الشموعِ قبل دخولِ الحلبة ِ

فأنتَ  في  انتصارك

 لا تحصدُ إلا الدموع َ

ووجوها يكسوها الوجوم

ولافتات ٍ خرقاءَ يحملها الجمهور

ما رأيكَ أن نلعبَ لعبة الاختباء

ولا تعدّ إلى العشرة

بلْ احسبْ إلى آخر عدد تستطيعُ إحصائه

  

2

أيها المصارع الذي لا يُصرع

توقفْ!

 وتناولْ كأسا من الدموع

جرّبهُ قبل أن تقبلَ النصرَ

فما بالك تراقبنا من وراء الزجاجِ

وتختبئ في قطرة ماء

ثم تختفي في شعاع الضوء

توقفْ عن خطف الأميرات

ألا يكفيك جميلاتك ؟!

الأمراءُ بانتظار حكايا  شهرزاد

ليشدو الأغاني سوية

فاللحنُ لا يكتملْ بدون كلمات

واه! أيها الضوء الخافت

 ألا تعلمُ أنّكَ في الليّلِ  ستظهرَ لا محالة !

  

  

3

أيها المصارعُ الذي لا يُقهر

كفاكَ جميلاتكُ

 فقد سرقتهمْ من أمام المرايا

وجمدتَ أمانينا في الطريق

 فأمستْ مجرد صور

كم كنا متشوقين

لرواية ومعرفةِ أسرارِ لعبك

وعندما حانتْ اللحظةُ

 كنا في قمةِ الجبل

فدعني أسألك سؤالا

لمَ تختارُ منافسين ضعفاء

لا يلبسونَ إلا وشاحا أخضرا

في حلبةِ غورٍ عميقٍ

والعزلةُ حكمٌ دجالٌ

والجماهيرُ زهورٌ

فإن حانتْ لحظةُ مواجهتي معكَ

 وانتصرتَ

لا تضعْ اللافتةَ التي تدلُ على هزيمتي

ولا تغلقْ عليّ الحلبةَ

أمهلني لأخرجَ مرة أخرى

 وأصارعكَ في مبارياتٍ قادمةٍ

فأنا شخصٌ  يأبى ميداليةً  من  دموع..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد