صهيل النهر

هيثم المخللاتي
صهيل النهر
———-
نَهرُ الهوى سَلكَ الدُّروبَ وأوغلا
وطريقُه رُغمَ الحَصى قد أكملا
ولقد روى سِربَ الحمامِ بمائه
والطيرُ في مرج الرُّبى متأملا
يأتي إليه مع الضحى متبسما
يشدو بصوتٍ يستفز البُلبُــلا
فالنهرُ يُشبهُ شاعراً في بوحه
ماء زلال بالعِطاش تأمّــل
جعلَ الهوى والعشقَ في أشعاره
كالنخلِ يسمو في البيان مكملا
يزهو بحرفٍ لا يهابُ معاجِماً
مَلكَ البيانَ وبالفصاحةِ أجمــلا
يغويهِ في وجه النساءِ جمالُهم
فالوجه كالشُّطـآن حسنا كملا
يَدنو اليها إن أرادتْ ثوبَها
تزهو بطرف العين تمحو المشكل
فيَجِنُّ شِعرٌ في مِدادِ مشاعرٍ
يغوي البُنيّـةَ بالقوافي لتثـملا
فيَحـيكُ من خيط الحريرِ قصيدةً
يهدي إليها سنبــلا متكحلا
وروايةً مازال ينسُجُ نصَها
عشقاً تمنّى لو سَقى وتَحمّـلا
وضعَ الضَّمادَ على الجروح ونزفها
حسناءَ اسألُها وصالاَ أشمَــلا
الشاعر الدمشقي هيثم أحمد المخـلّلاتي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد