من ادب المهجر إغترابات الليالي في ذاكرة مدينة

بدل رفو

وطنٌ معلق بأهداب السماء ..

وافق يُحدق في ايادٍ شعب

مخضبة بأوجاعٍ إلهية..!

فقراء يسيرون في دروب الأشواك..

يستلهمون تاريخ الأجداد

وتراثهم المنسي..!

يلوذون بحمى ثوراتٍ

في إحتفالية الحياة ،

يفترشون الأرض لوحة عزاء..

ملؤها ذكريات تاريخ مبتل

بدوامة الكآبات ..!!

على اعتاب الغربة ..

كومض الشهب ،

تضيع طفولة معمدةً لشاعر مهاجر ..

تحت أوارق خريف ..

في دوامات وطن ..

تكسرت الشمس في طرقات احلامه ..

ظل الكتاب تحت ابطه راية سلام..!!

***        ***

لوحة حب..

تحلم كل ليلةٍ،

تحتضر لقصائد الرثاء والغربة

والخطب الجوفاء..!

تتأوه لتاريخ يطلق ترنيمة حزن،

 لهول اوجاع الانسان ..!

لإستغاثات حدود الأوطان..

فاقت جراحات ضحايا العالم والكوابيس،

انسان يخشى انسان..

تاريخ يندد بتاريخ..

والجغرافيا تتمادى على عتبات الحدود

 وتطعن افئدة الأوطان..!!

***        ***

في زاوية العزلة والإغتراب..

فيض من عواصف انين وصرخات ..

تريد ان تجهز على قصائد الرثاء ..

ليترنم شاعر الغربة بالغناء،

وعذوبة الموسيقى وصهيل الخيل ..

ورقصات على اوتار نهارات الله !!

سنوات عمر ..

إغترابات الليالي على اكتاف تماثيل الغرب ..

في زاوية من مدينة (غراتس)*

يبتسم القدر على جبل القصر..

يمطر جمالا على سلالمه الحجرية..

يعلق في الراس ترنيمة الجبل..

لطفولة اكتست بالألم والخجل..!

زحف صوب المجهول بعجل،

في تخوم ذاكرة مدينة..!

ومن شغاف روح مهاجر

سالت سيرة ذكريات

احتفت بطفولة (الموصل)** ،نهارات  (شفشاون)***

كهوف ثورة (زاباتا)**** ،جبال القوقاز

وفي باريس اطياف (بياف)***** تراقص

الشانزليزية وضفاف السين!!

***       ***

احدق في روحي كي اصارعها..

لأطفئ حرائق الشوق والحنين..!

لكن ..لاهوادة..!

غدت الحياة متحفا للطفولة والغربة ..

وروحاً مشتتةً على ارصفة الدنيا ..

وشراييني تذود عن وحدة قصائدي

واحتفالية حياتي..!!

ـــــــــــــ

غراتس..مدينة نمساوية يقطنها الشاعر منذ عام 1991 .

الموصل ..مدينة عراقية عاش فيها الشاعر طفولته وشبابه.

شفشاون..المدينة المغربية التي ترتاح فيها روح الشاعر.

زاباتا (1879ـ1919) واسمه ايميليانو واباتا وهو ثائر مكسيكي وزار الشاعر كهف ثورته في المكسيك.

بياف( 1915ـ1963) مغنية فرنسية وتعد واحدة من افضل مطربي فرنسا  ولها متحف في باريس.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد