زوربا

سلوى اسماعيل
زوربا
…….
كم هو بارد
هذا المساء
كآخر حديث بيننا ،وانت تراقب القمر
تذكرني بزوربا و تسكعه الثمل بين العابرات
كنتَ أكثر حرية من طائر
وأجْرَأُ من عاصفة
حين تلمح ثوب امرأة
بين أناملك تتطاير أزرار الحياة
تتعرى الشواطىء
بين مد وجزر
تختفي معالم اليابسة
تغرق في بحر ذراعيك
وأنت تصرخ
/ أنا أدافع عن الرجولة في كل العالم/
كانت الحجة الوحيدة
لتبرر خياناتك
تلك الرواية لم أكملها
بعد أن أنهيت طوافك ،حول كل جسد عابر
ورحلت
كان لابد من قتل زوربا
العودة إلى
طقوس قهوة الصباح ،لتعود للطبيعة توازنها
بعد أن عبثت بجيناتها
وأنت تتنقل بين قمم وسهول
تعيد صياغة تركيبة الماء
كنت أثق بأنامل الصباح
ستأتي بك
لكنك خذلتها
كما خذلت كل مشاوير الغربة
وعود دونتها على جنح الريح
كلما ارتطمت بشجرة
سقط وعد
وأنت تبتسم وتقول
إنها الجاذبية
مركزها تنورة أنثى وساق.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد