فتية من سپايكر

latifa_aldlimy

وحيدة حسين الركابي

 

هم فتية ..
آمنوا بالشوق
أبيضاً كما وجه صبح
من ذنوب ليلة
ما أستغفرت لعينيهم
مثقال حبة
من نوايا قمح ..
تعتقل سماءهم
بجرأة خنجر

هم فتية …

آمنوا ب علياً
رباً للجرح والملح
وبيوتهم تبتسم
رغم ضراوة الماعون

هم فتية ..
يضطر الفجر
لأن يلملهم
بين جلدته وأظافره
لان الشمس إذا زاورتهم ..
يتوقف قلبها
عن أستبصار مطراً
وكتابة شهادتين
وثالثتهما ..
يقيناً تغمس
بالحناء والجرح
على جناح صبراً
وصلوات

كيف وعى الفرات ..
صوت هذه الشموع
في مقلتيه
وما ثأر لثوب أمه
الذي بلله الدم واللوم

وكيف نام الفرات ..
وبراءة الزهور
تجري في وريده
دماً تلو تلويحة

وشوارع لم تبر ٌبالأنشودة
وهي تتعقب
أصابع الضحكات
كي ترسمها على أرضكٍ
يا غرب الجسد
الذي مات قلبه
بين الناب واللحم

يا حنجرة يسوع
كيف وسع المدى
رائحة صمتك

فما شرب الدمع أسمك
الا وتنفست البلاد
لهفة الاولاد بين راحتيها
عشباً وبيوت

ولم تصغٍ المحبرة لأنينك …
الا وتشظى عنها
حنيناً وكتاب

ولم تنشغل لحية التأريخ
ب زقزقة أولادك
الا ونمى صوت القلب
حسرات ورصيف

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *