ما لهذا البحر …؟

latifa_aldlimy

سهيل أحمد درويش

 

ما لِهذالبحر
يقتاتُ عيوني
يسرقُ الأهدابَ منّي
و يواري لي جفوني
موجه يجتاحُ قلبي
يغرفُ الأشياءَ مني و يقول :
ليتني أهفو إليه
ليتني أشكو عليه
ليتني أشتاقُ موجاً
يصطفيني أنْ أكونَ مثلَ شَطٍّ
مثلَ رملٍ …
مثلَ أصدافِ محارٍ
تشربُ الخمرَ رويداً
تتّكي مني شجوني
ما لهذا البحر يجتاحُ كياني
ما به عمداً رماني
و حكاني …
يسلبُ الأشياء مني
و يراضيه جنوني …؟
يسلبُ الهمس بقلبي
أشتكيه أي وربِّي
يتماهى في دمي
يعشقُ الأجفانَ مني
يشتكيها لمحارٍ ، و بحارٍ
يرتوي نبعا لماء
علّه ماءُ عيوني

**
ما لهذا البحر يجتاحُ كياني
ثمَّ يشهقْ
و لقلبي و لخفقي دائماً
في السرِّ يعشقْ
مابهِ يبدو كشمسٍ
في دمي…
مثل أمواج تموج
ثمّ تغرقْ
إنّ عينيَّ كبحرٍ
يتّكي في الحضن زورقْ
ما لهذا البحر يجتاح وريدي
في دمي يبدو كعصفورٍ
تمزَّقْ
علّهُ يعرفُ روحي
علَّهُ يقتاتُ نزفاّ ، في جروحي
في وريدي مثل خفق الروح أشرق
ما لهذا البحر يرتاد وريدي
كجمار ، و فؤادي منه يشتاق
و يُحرَقْ
أُقسِمُ أنّي عشيقٌ و شقيّ
تلك روحي…
دائماً في الحُبِّ تَحيَاكِ
وتُزهَقْ …!!!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *