القادمُ المجهولُ

latifa_aldlimy

عهدات موسى

 

أيّها المجهولُ القادم
اعزفْني لحناً عنيداً
على أوتارِ الزّمانِ
وطرّبْني من رنينِ
عقربِ ساعةِ النّسيانِ
وأبصرْني قبلَ أن تُبصّرَني
عقولُ الحَمقى
في ساحةِ العميانِ….

أيّها المجهولُ القادم
احملْني فوقَ
كفِّ عرّافةِ الحياةِ
ودَعْ ثوبَ النّجاةِ
مُلوّثاً بشَهوةِ السّلامِ
معَ فنجانِ قهوتي
وطِيبِ سَجائرِالمساءِ ….

أيّها المجهولُ القادم
أنا.. لاأضاحِكُ أمواجَ البحارِ
ولا أمازِحُ جسورَ الرّمالِ
ولا أكاسرُ ثقوبَ الآمالِ
لكنّي…
أهوى أسرابَ الطّيورِ
وهيَ تسافرُ إلى السّماءِ
لتشربَ من سُحبِ الغمامِ….

أيّها المجهولُ القادم
ماتَ الحاضرُ
فارحلْ منّي
واجمعْ لقلبي
سنابلَ الحبّ
من خفايا القمرِ
وهوَ يسردُ
وصايا الشّمسِ
قبلَ مشهدِ الوداعِ
وقبلَ أن يطيرَ السّمكُ
فوقَ الرّوابي
بِصُحبةِ نبضِ الجمرِ
وثلجِ النّداءِ من دِلاءِ الماضي….

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *