لا تُفْــزِعـوا السنــونــو

latifa_aldlimy

عباس السلامي

 

سأتوقفُ الآن لأعيدَ ترتيبي من جديد
بعدما يخلو الطريق من المارة
وتفرغ مسامعي من ضجيجهم
سيصلُ – بالتأكيد – كلٌ واحد من المارة
إلى مأواه .
ثمةَ أنا آيلٌ للبعيدِ الذي لا مفرَّ منه ُ!!
عليَّ أنْ أنشَغِلَ بما يقلل من الوساوس والحيرة !
كأنْ أتحدث لي مثلاً بحديثٍ – أيّ حديث –
لأختزل المسافة َ تلك التي تمتد بلا مأوى
– كأنْ أقولَ لي مثلاً : أنَّ طائراً مثلَ السنونو
يهاجر إلى مأوى لم يَرهُ من قبل ،
أو أنَّ التأريخَ ليسَ وحدَهُ الذي يعيدُ نفسَهُ ….
الطريقُ كذلك !
فيما هُم يجوبونَ الأسرّة
يدلقونَ لهاثَهمْ ويرتشفونَ ملحَ المنازلةْ .
لذا يتحتَّم عليَّ
أنْ أرتّق ثقوب َ خطوي لكي لا يُغرِقَني الغبار
أو يتقيؤني الطريقُ على طاولةٍ مهملةْ،
أعرفُ أنني الخطوة ُ التي سُيِّرَتْ بالخطأ
وأنَّ طرقاً لا حصرَ لها سقطتْ تحتَها أثناء الرحيل .
لا وقتَ لي سيأتون َعمّا قليل ويفزعونَ السنونو
لأنه رفضَ الإفصاحْ عن وجهتِه،
لذا سأ قنعنُي بانتظاري…،
أنني قادمٌ إلي َّ ريثما أرفع ما بينَنا
من شتات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *