أنا المحاصر

latifa_aldlimy

رياض الدليمي

 

أنا المحاصرُ
بين سماءٍ وارضٍ
وطائفةِ العشيرةِ ،
بين سوادِ عباءة أمي
وبياضِ الياسمين .
محاصرٌ بين رمشينِ سوداوين
وشفاه العنبرِ .
أنا لعبةُ القدرْ ،
أحيا بين حصارٍ وموتِ الزعترِ
وحروبٍ مضتْ ،
وغيومٍ أخرى تلبّدَ سمائها
على عنقي ،
يدنو من وسادتي بشبقٍ .
أنا لعبةٌ معروضةٌ
في أسواق الخريف المكتظة بالأمل الأصفر .
أنا الفاتحُ لنوافذَ العشقِ المهجورةِ .
يا امرأةً وأنتِ ترسمينَ
طوّافَ الحجيجِ
كيف ستؤطرينَ لوحتكِ
المرسومةِ في مطاراتِ الهجرةِ ؟
هل بالنقابِ الأسودِ ،
أم بدخانِ البحرِ ؟
وما لونَ ظلِ الجفنِ ؟
اهو بلونِ دمي المتكسرِ
على شواطئ الألمِ ؟
أم بلون زرقة نيرانِ فمكِ ؟
أو أقولَ لكِ
لوّنيها بألوانِ الحروبِ القادماتْ .
اِملئي سطحَ اللوحةِ
بأيامنا الضائعاتِ في شارعِ الموكبِ ،
ودوائرِ التجنيدِ الإجباري ،
أو تحت فحولةِ أسدِ بابلَ المغتصبِ
لأحلام الثوار .
عَلقي اللوحةَ بعدَ أَنْ تكتملَ
على خاصرةِ الفراتِ .
من سينعي جمرات اللقاءِ ؟
ومن يواري أصابعَنا المتقدةِ ؟
ومن يدقَ طبولَ الحربِ ؟

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *