فيروزة الانسكاب

latifa_aldlimy

الدكتورة ليلى الخفاجي السامرائي

َّكنتُ أظنُّ أنْ لا بحرَ يولدُ من جديد
يُفتِّقُ فيروزَهُ للشواطئِ
يغفو على جسدِ الرمال
كنتُ أظنُّ أنْ لا أسطورةً للجمال
فكنتَ الجمالَ يجوبُ الفيافي
ويحملُ في طياتِهِ أسطورةً للمحال
فهياْ جيادَكَ واعتلِ صهوةَ رمشي
وعانقْ غيومَ جبيني
بترتيلةِ طفلٍ يناغمُ سرَّ الولادة
مازلتُ ألمحُ في مقلتيكَ حنيناً
يعادلُ ألفَ صلاةٍ وألفَ عبادة
كنتُ أظنُّ أنَّ المسيرَ الى راحتيْكَ
يعادلُ ألفَ شهادة
كنتُ أظنُّ أنَّ الغرامَ
أُكذوبةُ العاشقين
حين يجتاحُهم كنسيمٍ عليلٍ
يسكنُ جوفَ القلوبِ
ليكتبَ أبهى شهادة
لكنَّني ما حسبتُ غرامَكَ
فوق كلِّ الظنونِ
ينفثُ أطيافَ زهرٍ
على قهوةِ فجري
بسكَّر زيادة
في لحظةٍ روضّتْها الدموعُ
وجدتُكَ تصنعُ من حاجبيَّ سواراً
ومن لونِ عينيَّ أرقى قلادة
في لحظةٍ روضّتْها الهمومُ
غفوتُ على راحتيكَ
وطناً يولدُ من مخاضٍ عسيرٍ
ليمتحنَ عبادَه
فكنتُ أنا فيروزةُ الانسكاب
لنبضِ القصيدِ
يناغمُ موجَ البحارِ
كصوتِ انسكابِ الندى
في كؤوسِ الورودِ
يطاولُ سعفَ نخيلِ الفراتِ
يضاجعُ ليلَ الشتاءِ الطويلِ
ليغفو على كبرياءِ الوسادة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *