.. وأحياناً نزَقُ الموتِ !

latifa_aldlimy

يعقوب الربيعي

 

 

من آمادٍ بعيدة
كنتُ الدانيَ والقاصي
وكنتُ أسبُرُ عقاقيرَ الضوءِ
وفي الليل،
عتمةَ أفولي.
وكنتُ المُعضِلةُ والآجال
وبيتُ الشهقةِ.،
وعلى مدارِ آلافِ العابرين
مارستُ كياسةَ صَبري
وباقةً من تخومِ الصَّفصافِ
دورةً للسلاحِ
وشطراً لمكوثٍ شتويٍ
وأنقلُ لمجهولِ الهَولِ عِطري.
من آمادٍ بعيدة
يا سرَّ الأشجارِ بأرضِ العُميِّ
مارستُ عيوني
وتسلَّلتُ لزبائنِ عشقي،
وكابرتُ..
وحملتُ مَرارةَ عطشي
كأنَّ الصبرَ إنائي.
ولأنكَ صرختَ،
إمام المدحورين:
” تعالَوا ”
قارعتُ الاستثناءَ إليكَ
وجعلتُكَ خطواتي..
وأصابعَ جلدي.
يا سيدَ العشقِ
جعلتُكَ نَمائي،
وفيكَ استغرقني طورُ الصَّبارِ
ومراسيمُ فروضِ الثورةِ،
وأحياناً نزقُ الموتِ.
ومكثتُ..
أين سأمكُثُ
وخطيئةُ عمري، أني،
ما مارستُ الهجرَ
ولا داهنتُ عيونَ مشيئةِ غداريك،
ولا أشرتُ لمنقذٍ غيركَ
ولا أصغَيتُ لإملاءِ حروفِ الخرداوات.
يا سيدةَ قوتِ الحيرة والسَّكتة
وربِّ الأنداء
وخفيضِ الزعزعةِ،
وما تملكُ من آباطِ الوحدةِ والوحشة
ما ينتابني الساعةَ
بِكرُ القارعةِ
وفذَ الذعرِ
فلا تفضحني فيكَ الليلة
أني أمارسُ تسلقي لجدارٍ عارٍ
أترقَّبُ عليهِ ضياعي
وموتَ اللحظةِ!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *