عن ربما..

latifa_aldlimy

فرقان كاظم

عن ربما..
لو كان رب الصاخبين
يحب أهل الأرض
لم يبن السما
لو كان يعجبه وضوح الماء
لم يطربه تكرار الحروب
ولم يطل نظرا إلى سفك الدما
لم يقتنع بالمذبح الكوني
غير نصه واختار شكلا آخر
للكون لم يمسك خيوط القتل في حرب الدمى
..
أو ربما كان المعارض فاشلا في مهنة التصفيق
أو طفلا شقيا ليس يأبه بالألم
أو سائحا يهوى التجول في العدم

أو ربما من آمنوا بحداثة الأشكال
قد تعبوا من اللغة المليئة بالسجنجل
فتعلقوا ببساطة النهر الذي يجري
بلا قدم وبالضوء المحيي للزهور
لدخان سيجار تسبب في اتقاد
الحزن هذا الحزن نص مدهش
لا يستشف ولا يؤول

عن ربما سر اقترابي
منك ضعف أو شعور باحتياجك
باحتياج المعتمين إلى الضياء
يا أنت يا معناي
يا شبق اليمامة بالسماء
يا أول الكلمات
جاءت من خيال الله للدنيا
ليورق من شذاك الوحي
أو من نبع صمتك أنبياء
ما زلت أدعو باسم لحظك
كي أظل ولهفتي وقصيدتي
في لوح من عبروا الفناء إلى البقاء

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *