طَحْنُ سُكرْ

latifa_aldlimy

وليد العايش

يا حُبّاً مازالَ طِفلاً
ورُبّما لمْ يولدَ بعدْ
أتمناهُ يوماً , أنْ يُزهرْ
أنْ يأتي شتاءً , أو صيفاً
علّهُ يتحققُ هذا الوعدْ
هاكَ قلبي المُمتهِن دروسَ الحُبّ
عندَ ولوج الفجرْ
أو قبلَ أُفولُ الشمسْ
بقاياي مازالتْ تتكورْ
ك أفعى دونَ جلدٍ , تتبعثرْ
كمْ أتربصُ أنْ تَحضُرَ أيام السْعدْ
هل تجري بشراييني مياهُ الوردْ
أمْ أرحلُ ك أسطورةِ قيصرْ
سأكتبُ أنّي كنتُ
فوقَ هذا البيدرْ
أطحنُ أحلامي , كذوبان السُكرْ
وبأنَّ الحُبَّ لا يأتي
إلاَّ لمنْ زارهُ ملاكُ الروحْ
ومارداً بالدربِ مازال يتبخترْ
اِنتحرتْ كلّ الأشواقْ
وماتَ القلبُ ك دمعةْ
اِحترقتْ في لُجّةِ بحرِ الأحداقْ
لملمتُ منْ ذاكرتي بقايا الأوراقْ
لأكتُبَ حكايا ملايينِ الشُهداءْ
الذين صُعِقوا في غزو الأعماقْ
فيَا حُبّاً مازالَ طفلاً لم يولدْ
دعني أرحلْ
وابقَ أنتَ ببيدرِ قمحٍ
تلهو ك عصفورِ شوكٍ
بِرَحمِ الآهاتِ , يسْعدْ
طريقي مازالتْ موحلةً , لم تتعبّدْ
وأعلمُ أنّكَ لنْ تُولدَ … ورُبّما لنْ تُولدْ…

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *