ما علق في ذاكرة الرجع البعيد

latifa_aldlimy

زماناً مضى وانقضى
والتَـوى مثل ذيل الكلاب
حكى جدُّنا ناصحا :
وكان لنا في حمانا الوطنْ
يسامرُني ويطعمُني عسَلاً مرةً
سُكّرا ، حَسَكا شائكاً
ربما حنظلا طازجاً
نراه هنيئا مريئا شهياً
وسيّان عندي
سواءٌ شبعْتُ ، ظمئتُ
وجُعْتُ ، وَهنْتُ
ففي وَتَري نغْمةُ لاتبوحُ الشجَنْ
زمانا قريبا
أتانا قطيعُ أفاعٍ
وسمّمنا كلنا أجمعين
فصرنا قيوحاً
غدا ماؤنا آسِناً
وزادي العَفَنْ
زمانا يكاد يكون بأمسٍ قريبِ المنال
عثرتُ على قَــصَّةٍ من ورقْ
بجيبِ قتيلٍ قضى نحْبَهُ في جبَهات القتال
تقولُ الوريقةُ ما نصّهُ :
إنْ أردْتَ النقاءْ
فكنْ ألَقا صافياً دافقاً في السماء
إنْ أردْتَ تصيرُ ورودا
فكنْ زهرةً تدور مع الشمسِ
أنى سرَتْ في الفضاء
إنْ أردتَ الرواء
فكنْ كوثرَ الماءِ تُسقي الصحاري النماء
إنْ أردت البقاء
فكنْ نَغَما ؛ بلسما شافياً
يبهجُ القلب والعين أنّى تراكْ
ومعزوفةً تُـفرحُ العقل والروح عند الغناء

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *